أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن رفض الولايات المتحدة الأمريكية منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول للعام الثاني على التوالي مثير للاهتمام، خاصة في الوقت الذي سمحت فيه للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بدخول أراضيها. حيث اعتبر فرج أن الوضع يثير الدهشة، إذ تولت حراسة أمريكية تأمين بزشكيان خلال وجوده في الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على الرغم من التوتر المستمر بين البلدين.

وأشار فرج، أثناء استضافته في برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، إلى أن تحركات الرئيس الإيراني كانت محدودة، حيث اقتصرت على التنقل بين الفندق ومقر الأمم المتحدة. ورأى أن هذه الإجراءات تخدم أهدافاً معينة للولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، تحدث فرج عن محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإرسال رسالة إلى المجتمع الدولي من خلال السماح باللقاء مع الجانب الإيراني، حيث يسعى لتأكيد رغبته في تحقيق السلام. لكنه أضاف أن الطرفين لم يتوصلا حتى الآن إلى اتفاق، في ظل تشبث كل جانب بمطالبه.

كما أشار فرج إلى أن هناك رغبة لدى الإدارة الأمريكية وإيران في تأجيل أي اتفاق حتى تتضح نتائج الانتخابات الأمريكية المقبلة. وأوضح أن ترامب صرح بأن الانتخابات القادمة تعود للحزب ولا تعنيه شخصياً، مما يعكس قلقه من نتائجها.

وأوضح أن استمرار النزاع قد يمثل تحدياً كبيراً لترامب قبل الانتخابات، حيث أن خسارته قد تضعه في وضع يعرف بـ"البطة العرجاء"، ما يعني أنه سيتعرض لصعوبة في تنفيذ قراراته. واعتبر أن إنهاء الحرب قبل الانتخابات قد يمنح ترامب ورقة سياسية قوية يمكنه الاستناد إليها خلال حملته الانتخابية.