أعلنت الكاتبة الفلسطينية بيسان عدوان انسحابها من معرض يوتيبوري للكتاب 2026، احتجاجًا على دعوة المعرض لمتحدث عسكري إسرائيلي في ظل الظروف الحالية. كانت عدوان قد خططت لتقديم قراءة شعرية في المعرض، لكنها قررت عدم المشاركة بعد معرفتها بوجود جوناثان كونريكوس كأحد الضيوف.
يُعتبر كونريكوس ضابطًا في قوات الاحتياط الإسرائيلية وقد خدم نحو 24 عامًا في الجيش، حيث بدأ كجندي مقاتل في لواء جفعاتي ثم ترقى إلى مراتب أعلى، بما في ذلك المتحدث الدولي باسم الجيش. بعد 7 أكتوبر 2023، عاد إلى الخدمة الاحتياطية ليكون متحدثًا باسم الجيش خلال الحرب على غزة، مما أثار قلق عدوان.
في بيانها، أكدت عدوان أنها ترفض تحويل الثقافة إلى مساحة للدعاية العسكرية. وقالت: "لا أستطيع أن أصعد إلى منصة لأقرأ الشعر بينما يتمتع ضابط عسكري بفرصة للحديث في نفس الفضاء الثقافي." وأضافت أن ذلك يساهم في تطبيع خطاب يبرر العنف ضد الفلسطينيين.
ولفتت عدوان إلى أن هذه ليست حالة فردية، حيث شهدت فعاليات معرض العام الماضي احتجاجات بسبب برامج مشابهة، مما يدل على نمط متكرر في التعامل مع القضايا الفلسطينية في الفضاء الثقافي. كما أكدت أنها تقدمت باعتراض رسمي لإدارة المعرض تطالب فيه بتوضيح المعايير التي يتم بموجبها دعوة المتحدثين.
طالبت الكاتبة أيضًا بتطبيق معايير متساوية على جميع المتحدثين العسكريين، مشددة على أهمية عدم منح الشرعية الثقافية للخطاب العسكري. ودعت زملاءها من الكتاب والفنانين إلى الانضمام للمقاطعة وسحب مشاركاتهم من المعرض.
من جانبها، استنكرت سفارة دولة فلسطين لدى السويد استضافة شخصية عسكرية إسرائيلية في معرض الكتاب، مما يعكس حالة من الرفض الواسع للاعتراف بالخطاب العسكري كمكون ثقافي مشروع في الفضاءات الأدبية.




