أعلن الجيش اليمني، اليوم السبت، عن رصد استخدام جماعة الحوثي أسلحة دفاع جوي إيرانية، مما يهدد سلامة الطيران المدني والمسارات الجوية الدولية في جنوب البحر الأحمر. جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي.

وفقًا للنزيلي، فإن الحوثيين قد قاموا بتوجيه هذه الأسلحة الجديدة ضد الطائرات المدنية، حيث تم تحويلها إلى صواريخ "جوالة" تنطلق من محافظة الحديدة غرب اليمن. وأشار إلى أن هذه الصواريخ تستطيع أن تظل في حالة تجوال لمدة تصل إلى 25 دقيقة، وتعمل بنظام التتبع الحراري، مما يجعلها تهدد أي مصدر حراري دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.

اعتبر النزيلي أن هذا التطور يشكل تهديدًا مباشرًا وخطرًا كبيرًا على سلامة الطيران المدني وحياة المسافرين، بما في ذلك طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تستخدم هذه المسارات الجوية في المنطقة. ولفت إلى أن هذا التهديد يتزامن مع تصريحات مستشار المرشد الإيراني، محمد مخبر، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بشأن استهداف وتعطيل خدمات الطيران في المنطقة.

وأكد النزيلي أن هذه التهديدات تمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز سلامة المجال الجوي اليمني، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف وإجراءات من الجهات المعنية، مثل منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي، لحماية الطيران المدني.

في سياق متصل، أعلن الجيش اليمني عن مقتل 10 من جنوده في مواجهات مع الحوثيين، حيث تتواصل الاشتباكات في عدة جبهات، بما في ذلك تعز ولحج ومأرب. وأكد بيان الجيش أن هذه التضحيات تعكس العقيدة القتالية الراسخة للقوات المسلحة، وتعهدت بمواصلة القتال حتى تطهير كامل التراب الوطني من الحوثيين.

تأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري واسع النطاق بدأ في يوليو 2026، حيث شهدت عدة جبهات تجددًا في القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي الجماعة، مع استمرار سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية في الحديدة وتعز.

منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، شهد اليمن نزاعًا مستمرًا، تزامن مع تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.