تتزايد حدة الاشتباكات الداخلية في اليمن، مما يثير القلق بشأن تأثير ذلك على أمن دول المنطقة. في هذا السياق، أشار العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، إلى أهمية هذا الصراع وتأثيره على الأمن الإقليمي.
وخلال حديثه على قناة "القاهرة الإخبارية"، أكد العكاري أن التضاريس المعقدة في اليمن، والتي تشمل المواقع المرتفعة، تلعب دورًا حيويًا في العمليات العسكرية، سواء للقوات المهاجمة أو المدافعة. هذه الخصائص توفر إمكانات للرصد والإنذار المبكر، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري.
وأضاف العكاري أن تقييم الوضع في اليمن لا يجب أن يتوقف عند الاشتباكات الداخلية أو محاولات الحكومة اليمنية فرض سيطرتها على الحوثيين، بل ينبغي أن يمتد إلى الاعتداءات التي تستهدف دولًا مجاورة، وعلى رأسها السعودية.
وأشار إلى أن تصاعد خطورة الوضع يعود إلى وجود خلافات سياسية وتنظيمات مسلحة متعددة داخل اليمن، بالإضافة إلى الدعم الخارجي لبعض الأطراف، لاسيما الدعم الإيراني للحوثيين، مما يعقد من جهود إحلال السلام.
كما لفت العكاري إلى أن الجغرافيا اليمنية، التي تمتد على مساحة تبلغ نحو 527 ألف كيلومتر مربع ويقطنها حوالي 41 مليون نسمة، تمثل عاملًا مؤثرًا في الوضع العسكري، مما يتطلب مقاربة شاملة تتجاوز حدود الصراع الداخلي.
في ظل هذه المعطيات، يصبح من الضروري التعامل مع الوضع اليمني كملف أمني إقليمي، نظرًا لتداعياته الواضحة على أمن دول المنطقة، خاصة المملكة العربية السعودية، التي تشهد تأثيرات مباشرة جراء هذا الصراع المستمر.




