أعرب المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن أهمية تقديم مستأجري الإيجار القديم على السكن البديل، مشددًا على أن هذا الموضوع لا يرتبط بالقضية المطروحة في الوقت الراهن. جاء ذلك خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية "الشمس" التي تناولت إحصائيات مهمة حول وضع الإيجارات القديمة في البلاد.
وأشار منصور إلى أن إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2017، تُظهر وجود نحو مليون و800 ألف وحدة سكنية، يسكنها حوالي مليون و600 ألف مستأجر تحت نظام الإيجار القديم، مما يعني أن هناك 236 ألف مستأجر يمتلكون أكثر من وحدة سكنية. وتظهر هذه الأرقام تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضح وكيل لجنة القوى العاملة أن نسبة وحدات الإيجار القديم كانت تمثل 28% من إجمالي الوحدات السكنية في مصر عام 1986، بينما تراجعت إلى 7% في 2017، ومن المتوقع أن تتراوح النسبة حاليًا بين 2% إلى 3%. هذه المعدلات تشير إلى تغيرات واضحة في سوق الإيجارات.
وفي سياق آخر، أشار منصور إلى أن حوالي 100 ألف مواطن قد تقدموا لحجز السكن البديل، موضحًا أن ذلك يعود إلى عاملين رئيسيين. الأول هو تردد المواطنين بسبب عدم معرفتهم بالنطاق الجغرافي للوحدات ومدى توافرها، والثاني هو انتشار دعوات تحذرهم من التقديم بدعوى خسارة القضية.
ودعا منصور الحكومة إلى الوفاء بتعهداتها التي تم طرحها خلال مناقشات مجلس النواب في يوليو الماضي، والتي تتعلق بحصر الأراضي الفضاء المملوكة للوزارات بهدف بناء وحدات سكنية جديدة. وقد استشهد بلقائه مع مواطن يبلغ من العمر 83 عامًا، الذي تساءل عن مصيره عند بلوغه سن التسعين في حال رفض المالك تمديد الإيجار له.
وشدد منصور على أن الحل يكمن في استغلال تلك المساحات الفضاء لتيسير الأمور على جميع الأطراف، مؤكدًا أن البناء الجديد سيكون له تأثير إيجابي على مشكلة الإيجارات القديمة ويساهم في توفير حلول سكنية مناسبة للمواطنين.




