أكد رئيس الوزراء أن مصر تحملت مسؤوليتها بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن مصر كانت أكبر مصدر للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى القطاع. هذه المساعدات تعكس التزام مصر العميق تجاه القضية الفلسطينية في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها أهل غزة.
وأشار مدبولي إلى أن مصر ستستمر في العمل على إعادة الإعمار وفتح آفاق سياسية قابلة للحياة. وأكد أن نجاح هذه الجهود يعتمد على إرادة المجتمع الدولي لتحويل الشرعية إلى أفعال حاسمة، مما يساعد على إنهاء أسباب الأزمة بدلاً من إدارتها فقط.
لافتًا إلى تجربة المنطقة، قال إن إدارة الأزمات لا تصنع استقرارًا، بل تؤجل الانفجار وتضاعف كلفته. وأعرب عن تمسك مصر برؤية واضحة للأمن الإقليمي تستند إلى سيادة الدول، وحدة أراضيها، واحترام مؤسساتها الوطنية، مع رفض تفكيك الدول أو إنشاء كيانات موازية لها.
كما أكد أن كل أزمة في منطقة الشرق الأوسط تختلف في ظروفها، لكن الدولة الوطنية القادرة على جمع مواطنيها والمؤسسات الشرعية تظل الأساس الوحيد لاستقرار المنطقة. وشدد على أن الأمن لا يمكن أن يتجزأ، فعدم استقرار جيران أي دولة يؤثر بشكل مباشر على أمنها.
وأكد مدبولي أن أي طرف إقليمي يعتقد أن مصالحه يمكن أن تتحقق عبر تقويض مؤسسات الدولة الوطنية أو دعم المليشيات يصبح جزءًا من المشكلة. وبالتالي، فإن التصدي لهذه الممارسات هو مسؤولية المجتمع الدولي بشكل عام.
كما شدد على ضرورة التعامل مع الأزمات في المنطقة بشكل شامل، من خلال دعم مؤسسات الدولة الوطنية وسيادتها، وتعزيز التسويات السياسية وبناء السلام وفق مبدأ الملكية الوطنية والإقليمية، مع ضرورة وقف التدخلات الخارجية لمنع تحول الأزمات إلى ساحات تنافس إقليمي ودولي.
وفي ختام تصريحاته، أوضح مدبولي أن حماية الدول وسيادتها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحماية الموارد التي تقوم عليها حياة الشعوب، مما يبرز أهمية التدخلات الحكيمة لضمان استقرار المنطقة ورفاهية مواطنيها.




