أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التهديدات المتعددة المحيطة بالمنطقة تستدعي التركيز على أزمة السودان، التي تتجاوز آثارها حدود النزاعات العسكرية لتؤثر على أمن وسلامة المدنيين، مما يضع مؤسسات الدولة في خطر التفكك.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أشار إلى أن مصر تمثل سندًا قويًا للسودان وشعبه، مؤكداً على حقهم في الوحدة وضرورة وجود مؤسسات قادرة على حماية مقدراتهم، بالإضافة إلى الحاجة إلى عدالة تضمن كرامتهم.
وشدد مدبولي على أهمية العدالة في القواعد الدولية، مؤكدًا أن هذه العدالة لا تكتمل ما لم تكن المؤسسات التي تصوغ القرارات تعكس تمثيلاً عادلاً لواقع العالم المعاصر.
وأشار إلى أن مرور أكثر من ثمانية عقود على إنشاء الأمم المتحدة لم يمنع بقاء بنية مؤسسات النظام الدولي، وعلى رأسها مجلس الأمن، تعكس توازنات تاريخية لم تعد تلبي احتياجات العالم الحالي. وأوضح أن هذه المؤسسات التي أنشئت لعالم مختلف قد تفقد شرعيتها وفاعليتها إذا لم تتكيف مع القضايا والهموم التي تهم غالبية سكان العالم اليوم.
كما أكد على التزام مصر الثابت بإجراء إصلاح حقيقي وشامل لمجلس الأمن، مع التركيز على معالجة "الظلم التاريخي الواقع على إفريقيا".
وفي سياق آخر، أشار مدبولي إلى أن الاختلال في توزيع الصوت السياسي يتوازى مع مشكلات في موازين الاقتصاد العالمي، حيث تواجه الدول النامية تحديات كبيرة مثل تسريع التنمية وتوفير الوظائف، بينما تعاني من أعباء ديون متزايدة وكلفة تمويل أعلى.




