أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن العالم يواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في سرعة التغيرات التي تحدث، والتي تفوق قدرة مؤسسات الحوكمة على الاستجابة الفعّالة. وأشار إلى أن هذه الأزمة لا تكمن في غياب المواثيق والمبادئ، بل في اتساع الفجوة بين ما يتم إعلانه وما يتم تطبيقه.
وأوضح مدبولي أن هناك حاجة ملحة لتعددية فعالة، حيث يتطلب الأمر أن يكون لكل دولة صوت مسموع، ولكل شعب نصيب عادل من القرارات والفرص والموارد، بدلاً من التعددية الشكلية التي تقتصر على جمع الدول في نقاشات مفتوحة دون تحقيق نتائج ملموسة.
وأشار إلى تراجع الثقة في جدوى العمل الجماعي والنظام متعدد الأطراف، مؤكدًا على أهمية استعادة الاحتكام إلى القانون الدولي وتجنب سياسات الاستقطاب والمعايير المزدوجة التي تؤثر سلبًا على الاستقرار العالمي.
كما لفت انتباه الحضور إلى أن دول الجنوب العالمي، التي تضم الأغلبية الساحقة من سكان العالم، تعاني بشكل كبير من تراجع سيادة القانون الدولي ودور المنظمات الدولية، بالإضافة إلى ضعف أطر الحوكمة العالمية والتعاون الدولي.
وشدد مدبولي على ضرورة استعادة الثقة من خلال ثلاث ركائز مترابطة: العدالة في التمثيل وصنع القرار، العدالة في تطبيق القانون، والعدالة في توزيع فرص التنمية والتحول، مؤكدًا أن هذه الدعوة ليست لإعادة بناء النظام العالمي من الصفر، بل للوفاء بوعوده ومقاصده الأصلية.
وفي ختام كلمته، دعا إلى ضرورة احترام سيادة الدول، وتسوية النزاعات سلميًا، وتحقيق التعاون الدولي لصالح الشعوب، مما يعكس التزام مصر بدعم النظام الدولي وتعزيز أطر التعاون بين الدول.




