أكد اللواء أركان حرب محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، أن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بتفويض الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، ببعض الاختصاصات المتعلقة بالتعبئة العامة هو إجراء روتيني ولا يعني الاستعداد لإعلان حرب، كما روج البعض.
وأشار الغباري، خلال ظهوره في برنامج "على مسئوليتي"، إلى أن الهيكل التنظيمي لأي جيش يتوزع على قسمين رئيسيين هما القوات العاملة وقوات الاحتياط. وأوضح أن قوات الاحتياط هي التي تتعلق بها قوانين التعبئة العامة لاستكمال مستويات القوات المسلحة.
وأوضح أن قوام القوات العاملة في حالة السلم يتراوح بين 50% إلى 70%، مشيرًا إلى أن تعبئة الاحتياطي للوصول إلى مستويات أعلى من القوة هو مفهوم التعبئة العامة أو الجزئية.
كما نبه إلى أن إجراءات التعبئة تطبق في السلم والحرب، وأن التعبئة خلال الحرب تتطلب إعلان حالة الطوارئ الذي يُصدره مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس الجمهورية، وفقًا لما ينص عليه الدستور.
وأضاف الغباري أن مجلس الدفاع الوطني يملك قانونًا يحدد اختصاصاته، بما في ذلك إجراء التعبئة العامة والجزئية، ويكلف وزير الدفاع بهذه المهمة. وأكد أن التعبئة تجري باستمرار في أوقات السلم بالتوازي مع خطط التدريب الدورية.
وأشار إلى أن هناك من 4 إلى 5 ألوية تنفذ مشروعات تدريب سنوية، حيث تُصدر قرارات التعبئة الخاصة بها من وزير الدفاع، وتتولى هيئة التنظيم والإدارة إدارة شئون ضباط القوات المسلحة تنظيم هذه العمليات.
في ختام حديثه، أكد الغباري أن القرار المذكور لا يعني إعلان حرب، واصفًا إياه بأنه "تفويض عادي" يضمن استمرار الصلاحيات التنفيذية لوزير الدفاع، ويعتبر بمثابة إجراء قانوني دوري يضيف مهام جديدة إلى مسؤوليات الوزير.
يذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أصدر قرارًا رقم 395 لسنة 2026 بتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها بقانون التعبئة العامة، والذي يسري اعتبارًا من أول نوفمبر 2026.




