ألقت الشرطة البريطانية القبض على خمسة رجال قرب قاعدة جوية أمريكية يوم الأحد، بعد الاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب. جاءت هذه الاعتقالات بعد تلقي بلاغ يفيد بتوجه ثلاث شاحنات صغيرة نحو القاعدة العسكرية، والتي كانت قد استخدمت في شن ضربات على إيران.

وعبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه من الحادث، مشيراً إلى أن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق "أضرار جسيمة". وأكد أن التعاون بين السلطات البريطانية والأمريكية أثمر عن نتائج إيجابية، حيث كانت التحقيقات جارية بشأنهم بالفعل.

وذكرت شرطة مكافحة الإرهاب أن البلاغ ورد في الساعات الأولى من اليوم بشأن مركبات مشبوهة متجهة نحو قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا. وقد تم القبض على الرجال الخمسة من قبل عناصر شرطة مسلحة، وأُودعوا رهن الاحتجاز للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي، حيث أكدت الشرطة أنها تعتبر الوضع تحت السيطرة.

في سياق متصل، فرضت الشرطة طوقاً أمنياً بقطر 400 متر حول القاعدة، مع الاستعانة بوحدة متخصصة في إبطال مفعول المتفجرات لفحص الشاحنات. كما تم إجلاء السكان المحليين، وظهرت دوريات الشرطة المسلحة في المنطقة لتعزيز الإجراءات الأمنية.

صرح رئيس الوزراء آندي بيرنام بأنه يتلقى تحديثات مستمرة حول الحادث، مشيداً بجهود الشرطة والقوات المسلحة. وأكد أن الواقعة ستثير قلقاً بالغاً لدى السكان، مع العلم بأن الحكومة البريطانية قد منحت الولايات المتحدة تصريحاً باستخدام قاعدة فيرفورد لضرب مواقع صواريخ إيرانية تهدد السفن في مضيق هرمز.

هذا، وقد أشار مصدر مطلع على التحقيقات إلى أن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مع وجود احتمالات تشير إلى ضلوع روسيا في عمل تخريبي. ومن جانبهم، نفى المسؤولون الروس قيامهم بأي هجمات هجينة أو متعددة الوسائل على دول غربية.

وفي تعليقه على الاعتقالات، وصف ترامب العملية بأنها "رائعة" و"عمل مذهل"، مشيراً إلى أهمية التعاون الأمني بين البلدين في مواجهة التهديدات الإرهابية المتزايدة.