شهدت مدينة القدس، صباح اليوم الاثنين، تصعيدًا ملحوظًا في انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث اقتحم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير حائط البراق غرب المسجد الأقصى، وذلك في ثالث أيام ما يسمى بـ"عيد العرش" اليهودي.
في بيان رسمي، حذرت محافظة القدس من خطورة تحويل الأعياد العبرية إلى مناسبة لفرض وقائع جديدة على الأرض، واستباحة المسجد الأقصى، مما يعطل حياة المقدسيين وحركتهم اليومية. وقد أغلقت قوات الاحتلال مفرق واد الربابة في بلدة سلوان، مما تسبب في اختناقات مرورية خانقة أثناء توجه الطلبة إلى مدارسهم.
كما تم إغلاق شارع باب الأسباط باتجاه مقبرة باب الرحمة وباب المغاربة، وسط توقعات بامتداد هذه الإغلاقات إلى طرق أخرى، بهدف تأمين حركة المستوطنين المشاركين في الطقوس الدينية الجماعية. وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات ليست مجرد ترتيبات أمنية، بل تمثل عقابًا جماعيًا للمقدسيين وتقييدًا ممنهجًا لحركتهم.
داخل المسجد الأقصى، اقتحم حوالي 300 مستوطن باحات المسجد، حيث أدوا طقوسًا دينية مرتبطة بعيد العرش. وقد أدخل عدد من المستوطنين ما يسمى "الأنواع الأربعة" من النباتات المرتبطة بهذا العيد، وهو ما اعتبرته المحافظة تطورًا خطيرًا في طبيعة الاقتحامات.
المحافظة أشارت إلى أن المستوطنين أدوا صلاة "الموساف" بصيغتها الخاصة، وهو ما يمثل محاولة لفرض تصور ديني جديد على المسجد الأقصى، مما يعتبر اعتداءً على الوضع التاريخي والقانوني القائم. كما شهدت باحات المسجد مظاهر احتفالية تتضمن الغناء والرقص، وهو ما يعد استفزازًا لمشاعر المسلمين.
وفي ختام البيان، شددت محافظة القدس على أن المسجد الأقصى ليس ساحة لتجارب سلطات الاحتلال، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بتفجير الأوضاع في القدس والمنطقة. ودعت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى التحرك الفوري لوقف الاقتحامات والطقوس الاستفزازية داخل المسجد الأقصى.
أكدت المحافظة أن القدس وأقصاها سيبقيان عنوانًا للهوية الوطنية والدينية الفلسطينية، وأن ممارسات الاحتلال لن تغير من حقيقة هوية ومكانة المسجد الأقصى.




