في خطوة تعكس تصاعد التوترات في المنطقة، أعلن نائب وزير الدفاع البولندي سيزاري تومتشيك، اليوم الإثنين، عن اعتماد قواعد جديدة تمكن المقاتلات والمروحيات البولندية من إسقاط الطائرات الأجنبية التي يتم رصدها في أجواء البلاد. هذه الإجراءات تُعتبر من تدابير الدفاع المعتادة في زمن الحرب، مما يشير إلى استراتيجية بولندا لتعزيز دفاعاتها الوطنية.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس حيث تقترب الحرب في أوكرانيا من عامها الخامس، وسط تزايد المخاوف من تهديدات الطائرات المسيّرة الروسية. وقد صرح تومتشيك أن هذا التغيير سيوفر للطيارين وقادة العمليات القدرة على اتخاذ قرار بإسقاط أي طائرة أجنبية بناءً على بيانات الرادار أو معلومات أخرى واردة إلى النظام.
وأوضح نائب الوزير أن المعايير الجديدة تختلف تماماً عن تلك المعتمدة في فترات السلم، والتي كانت تتطلب رؤية الطائرة بالعين المجردة قبل اتخاذ أي إجراء. هذه القواعد الجديدة تعكس استجابة بولندا لتهديدات متزايدة، حيث ذكر تومتشيك أن هناك احتمالاً يومياً لدخول طائرات مسيّرة إلى أجواء البلاد.
في وقت سابق من سبتمبر، حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من أن روسيا تخطط لشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على حلفاء أوكرانيا، بما في ذلك بولندا. هذا التصريح يبرز القلق المتزايد في وارسو تجاه النشاطات العسكرية الروسية التي تشمل انتهاكات للمجال الجوي الوطني.
تعد بولندا من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي التي تستثمر بشكل كبير في الدفاع، حيث تعتبر من بين الأكثر إنفاقاً على الدفاع بالنسبة لحجم اقتصادها. يأتي هذا التحول في السياسات الدفاعية ليتماشى مع الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن القومي، في ظل التهديدات المتزايدة من الشرق.




