شيع آلاف الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، جثامين 51 شهيداً انتشلتهم طواقم الإنقاذ مؤخراً من تحت أنقاض منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

انطلق موكب التشييع من مستشفى العودة باتجاه مقبرة المخيم، وسط أجواء مفعمة بالحزن والأسى، حيث حمل المشيعون جثامين الشهداء التي كانت ملفوفة بالأكفان والأعلام الفلسطينية.

وقال محمد أبو نبهان (42 عاماً) لمراسلنا، إنه يودع 13 شهيداً من عائلته، بينهم والدته وشقيقاه وزوجتاهما وأطفالهما، الذين استشهدوا إثر غارة إسرائيلية دمرت منزل العائلة في 29 يوليو 2025.

وأوضح أبو نبهان أن عائلته كانت قد نزحت من المنطقة، لكنهم قرروا العودة إلى منزلهم، حيث حاصرت قوات الاحتلال منطقة المخيم الجديد ودمرت المنزل ومنازل أخرى، مما حال دون تمكن السكان من الوصول إلى الضحايا وانتشالهم.

وأضاف أن العائلة لم تتمكن من دفن الشهداء في حينه بسبب الظروف الأمنية الصعبة ونقص الإمكانيات اللازمة لعمليات الانتشال.

من جانبها، أعربت أريج فرج الله (36 عاماً) عن حزنها لوداع زوجها سمير، الذي استشهد في 28 نوفمبر 2024، مشيرة إلى أنها لم تعثر على رفات سوى عظمتين، واصفة ذلك بأنه "أفضل من لا شيء".

يعود رفات الشهداء الذين شُيعوا اليوم إلى أطفال ونساء ورجال من عائلات مختلفة، منها نبهان والسعافين والثوابتة والطويل وفرج الله وحجاج، والذين قضوا في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من المخيم.

ووفقاً لمصادر طبية، فقد انتشلت طواقم الإنقاذ منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي 834 شهيداً بعد توثيق أسمائهم، ولا تزال آلاف الجثامين تحت الأنقاض، في ظل صعوبة عمليات الانتشال ونقص المعدات والوقود.

يذكر أن عائلتي أبو شريعة والحساينة قد انتشلتا الشهر الماضي رفات 112 شهيداً وشيعتهم في جنازة واحدة بمدينة غزة، فيما من المقرر أن تشيع جماهير المدينة غداً الأربعاء جثامين 105 شهداء.