استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، رئيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، في لقاءٍ مثمر تم خلاله بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر ومملكة البحرين. وأكد شيخ الأزهر عمق العلاقات التي تربط الأزهر بالبحرين، مشيدًا بجهود الملك حمد بن عيسى آل خليفة في الارتقاء بالبلاد ودعمه لقضايا الأمة.

وفي كلمته، وصف شيخ الأزهر الملك حمد بأنه "قائد عربي شهم وأصيل"، معربًا عن تقديره لمظاهر الحفاظ على التقاليد العربية والإسلامية خلال زيارته الأخيرة لمملكة البحرين. وأكد على أهمية التعليم كركيزة أساسية في بناء العقول والاعتزاز بالوطن والعروبة.

وأوضح الإمام الأكبر أن هناك حاجة ملحة لوضع استراتيجية تعليمية تهدف إلى تكوين عقل عربي يحمل هموم الأمة ويستحضر ماضيها العريق لبناء مستقبل مشرق، مشددًا على أهمية تحصين الشباب العربي من الغزو الثقافي الغربي الذي يستهدف هويتهم وقيمهم.

من جانبه، عبر الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، مؤكدًا تقديره لما يقوم به من جهود في تعزيز قيم التعايش والسلام العالمي. كما نقل تحيات جلالة الملك حمد وتمنياته له بالصحة والعافية.

وأشار آل خليفة إلى أن مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي يسعى لتعزيز قيم التعايش والاعتدال، موضحًا مشاركته في تنظيم مؤتمر البحرين للحوار بين الشرق والغرب، وتعاونه مع الأزهر ومجلس حكماء المسلمين في عقد النسخة الأولى من مؤتمر الحوار الإسلامي. كما تركز جهود المركز على البرامج التعليمية والتدريبية الموجهة للشباب العربي.

وختامًا، شدد الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة على أهمية تكريس القيم الإسلامية السمحة في مناهج التعليم، والعمل مع عدة مؤسسات لنقل المعارف وتمكين الشباب من المهارات اللازمة لتوسيع دائرة تأثيرهم في مجتمعاتهم.