أكد حبيب محمد عثمان، المستشار الإعلامي للسفارة الإريترية بالقاهرة، أن إثيوبيا في مرحلة حرجة من تاريخها، حيث تتجه نحو التفكك بنسبة 70% نتيجة للصراعات الداخلية المستمرة. وأوضح عثمان أن الوضع الحالي يتصدره رئيس الوزراء آبي أحمد، الذي يبدو أنه موجود "من الناحية الشكلية" فقط.
خلال مشاركته في برنامج "على مسئوليتي"، أشار عثمان إلى أن هناك مراكز قوى متعددة داخل البلاد، تتمثل في أقاليم أمهرة، تيجراي، العفر، والصومال، حيث يقوم سفراء الدول المعتمدين في أديس أبابا بزيارات ميدانية لهذه المناطق، لمناقشة مستقبل إثيوبيا مع القيادات المحلية.
كما لفت إلى أن تفكك إثيوبيا بات وشيكًا في ظل الصراعات العنيفة التي تجري في إقليم تيجراي، حيث تتقاتل القوات المختلفة، مما يقود البلاد نحو وضع غير مستقر. وأوضح أن ما تبقى من إثيوبيا ليس أكثر من "دولة منتهية من الناحية العملية".
وأشار عثمان إلى أن النخب في قومية الأورومو، التي تشكل الأغلبية، تعيش حالة من الانقسام بشأن كيفية إدارة البلاد، حيث يتجلى هذا الانقسام في مطالبات البعض بحكم كامل وإلغاء فكرة تقرير المصير، بينما يطالب آخرون بحقه في تقرير المصير استنادًا إلى فشل الحكام السابقين.
وأضاف أن الأمهرة هي الجهة الوحيدة التي تتمسك بوحدة إثيوبيا، حيث تخوض حاليًا حربًا مسلحة ضد آبي أحمد بهدف الإطاحة به. وتجدر الإشارة إلى أن سبع مجموعات مسلحة إثيوبية قد شكلت تحالفًا في سبتمبر الماضي تحت اسم "قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء"، ويضم هذا التحالف الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وحركة فانو في أمهرا، وجيش تحرير أورومو.
وفي سياق متصل، تمكنت قوات تيغراي من السيطرة على مطار ألولا أبا نغا في ميكيلي، بينما توقفت رحلات الخطوط الجوية الإثيوبية إلى مطارات تيغراي. وامتدت المواجهات أيضًا إلى مناطق في عفر وأمهرا، حيث تركزت المعارك في منطقة أبالا، وأعلنت الحكومة الإثيوبية عن مقتل 272 من مقاتلي تيغراي وإصابة 260 آخرين في المعارك المستمرة.




