في تصعيد جديد للخلافات حول جزر فوكلاند المتنازع عليها، أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يوم الاثنين عن نية حكومته السعي لتحكيم دولي ضد المملكة المتحدة بسبب مشروع نفطي يقع قبالة الجزر. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الأرجنتين لتعزيز سيادتها على المنطقة التي تسيطر عليها بريطانيا، والتي تفتقر إلى عدد كبير من السكان.

وذكر مكتب ميلي أنه قد منح المملكة المتحدة مهلة قدرها أسبوعين لوقف العمليات في حقل "سي ليون" النفطي البحري، الذي يتم تطويره بالتعاون بين شركة "نافيتاس بتروليوم" الإسرائيلية وشركة "روكهوبر إكسبلوريشن" البريطانية. وفي حال عدم الالتزام، ستطلب الأرجنتين من المحكمة الدولية لقانون البحار، والتي تتخذ من هامبورج مقراً لها، إصدار أمر بوقف المشروع بشكل مؤقت.

تتمتع المحكمة الدولية لقانون البحار بسلطات قانونية تسمح لها بإصدار أوامر طارئة ملزمة، رغم أنها تفتقر إلى الوسائل اللازمة لإجبار الحكومات على الامتثال. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الخطوة تمثل تحدياً دبلوماسياً كبيراً لبريطانيا بشأن حقوقها في المنطقة.

من جهة أخرى، ترفض المملكة المتحدة المطالب الأرجنتينية بالسيادة على الجزر، مشيرة إلى أن سكان فوكلاند لهم الحق في تقرير مصيرهم واستغلال مواردهم الطبيعية. وقد أجرى سكان الجزر استفتاءً في عام 2013، حيث أبدوا تأييداً ساحقاً للبقاء تحت السيادة البريطانية.

وفي تعليق له على خطوة ميلي، وصف وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو هذه المبادرة بأنها "خطوة تاريخية وغير مسبوقة"، مشيراً إلى أنها تعكس الجهود المستمرة للبلاد منذ قرن ونصف لتأكيد سيادتها على الأرخبيل. تبقى هذه القضية مفتوحة، وتترقب الأوساط الدولية التطورات المقبلة في هذا الصراع.