في خطوة تعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب الفلسطيني، أعلن عن تقديم مساعدة عاجلة بقيمة 20 مليون يورو لدعم الجهود التنموية في المناطق المصنفة "جيم" بالضفة الغربية. جاء ذلك خلال توقيع اتفاقية في مدينة رام الله بين وزير المالية والتخطيط الفلسطيني اسطفان سلامة ومديرة شؤون الشرق الأوسط في المفوضية الأوروبية هنريكه تراوتمان.

وأشاد سلامة بالتعاون البناء بين فلسطين والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن هذا الدعم المالي والسياسي سيكون له تأثير إيجابي على حياة المواطنين الفلسطينيين، خاصةً في تنفيذ برامج حيوية تعزز من بقائهم وتحسن جودة حياتهم.

تأتي هذه المساعدة في وقت تعاني فيه الحكومة الفلسطينية من أزمة مالية متفاقمة، مما يعكس الحاجة الملحة لمزيد من الجهود الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. كما أشار سلامة إلى القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، والتي تكبل الاقتصاد الفلسطيني وتحرم الحكومة من أموال المقاصة.

تحتجز إسرائيل جزءًا من أموال المقاصة، والتي تشكل نحو 56 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة، مما يؤثر على قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين وتقديم الخدمات الأساسية. وحسب المعطيات، فإن الأموال المحتجزة تبلغ حوالي 6 مليارات دولار، مما يزيد من تعقيد الوضع المالي للحكومة الفلسطينية.

أكد سلامة أن استمرار هذه الظروف يفاقم الاحتياجات المتزايدة، مما يجعل المساعدات والدعم الخارجي ضرورة ملحة لتنفيذ برامج تخدم المواطنين، خصوصًا في المناطق التي تواجه تحديات تنموية متزايدة.

تهدف الاتفاقية إلى دعم الجهود التنموية في المناطق المصنفة "جيم"، والتي تخضع لسيطرة إسرائيل الكاملة، وتمثل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية. وستساهم هذه الجهود في تعزيز التنمية الحضرية وتحسين الإدارة المحلية وتطوير الخدمات الاجتماعية والعامة.