دعا الحرس الثوري الإيراني الأمريكيين إلى التصويت لإبعاد حلفاء الرئيس دونالد ترامب عن الكونجرس، وذلك تزامناً مع الانسحاب المرتقب للقوات الأمريكية من العراق اليوم الأربعاء، وهو ما اعتبرته طهران خطوة إيجابية.
في رسالة تتكون من 26 صفحة، نشرها الحرس الثوري أمس الثلاثاء، حث الأمريكيين على استخدام قوتهم السياسية لإقصاء القادة الحاليين، ورفض دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، بالإضافة إلى التدخلات العسكرية في الخارج. هذه الرسالة تسلط الضوء على قضايا سياسية تهم الناخبين الأمريكيين وتؤثر سلباً على شعبية ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات الكونجرس المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وجاء في الرسالة التحذيرية: "أقصوا من السلطة الساسة الأشرار والمخادعين والعنيفين المسؤولين عن وضع أمريكا الحالي. تأكدوا من أن ساستكم يدركون أن العالم تغير". هذه العبارات تعكس رغبة الحرس الثوري في التأثير على الساحة السياسية الأمريكية، رغم أن محللين يرون أن تأثير هذه الرسالة قد يكون محدوداً.
على الرغم من الجهود السياسية التي يبذلها ترامب، حيث تعهد بتجنب الحروب الجديدة وإنهاء الصراعات القائمة، إلا أن الحرب مع إيران ساهمت في زيادة أسعار الوقود عالمياً. وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز أن 17% فقط من المشاركين أيدوا طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة، التي تعتبر من القضايا الرئيسة التي ستحدد خيارات الناخبين في نوفمبر.
يأتي الانسحاب الأمريكي النهائي من العراق بعد 23 عاماً من الإطاحة بصدام حسين، وهو ما أعقبه اضطرابات كبيرة في المنطقة، بما في ذلك ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي. ترامب، الذي سبق أن انتقد الغزو الأمريكي للعراق، وافق على هذا الانسحاب الذي تم بموافقة سلفه، الرئيس السابق جو بايدن، في عام 2024.
بهذا، يتضح أن الساحة السياسية الأمريكية تستعد لتغيرات قد تؤثر بشكل جذري على مستقبل الولايات المتحدة والعلاقات الدولية، في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.




