في ذكرى 29 سبتمبر، يستذكر الإعلامي أسامة كمال الأهمية التاريخية لهذا اليوم في سياق أحقية مصر في طابا. وأوضح كمال، خلال برنامجه "مساء DMC"، أن هذه القضية بدأت في آخر كيلو متر من سيناء وانتهت في قاعة التحكيم بجنيف، حيث صدر الحكم في عام 1988 الذي حدد موقع العلامة الحدودية المصرية عند طابا.
وأشار كمال إلى أن الحكم الذي صدر في هذا اليوم كان نقطة تحول، حيث استعاد العلم المصري مكانه على هذه الأرض بعد سنوات من الجهود والصبر. ونجح المصريون في تحويل حقهم إلى وثائق وخرائط مقنعة تمكنت من إقناع العالم بأحقية بلادهم.
ولفت كمال إلى أن طابا، رغم مساحتها الصغيرة على خليج العقبة، تمثل أهمية استراتيجية، حيث أن الحدود قد تُحسم أحياناً بفارق متر واحد. وتحدث عن التاريخ المعقد الذي أحاط بقضية طابا، حيث كانت مصر تتفاوض لاستعادة الأراضي التي انسحبت إسرائيل منها وفقاً لاتفاقية السلام الموقعة عام 1979.
كما أكد كمال أن النزاع حول طابا بدأ بعد حرب أكتوبر، حيث تم الاتفاق على انسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية المعترف بها، ولكن الخلاف حول طابا استمر. مصر كانت تؤكد أن المنطقة غرب خط الحدود تتبع لها، بينما كانت إسرائيل تدعي العكس.
وأشار إلى أن أصل النزاع يعود إلى عام 1906، عندما تم تحديد الخط الفاصل بين سيناء والأراضي الشرقية، حيث وضعت علامات حدودية كان آخرها تحمل الرقم 91. ومع مرور السنوات، استمر السؤال حول مكان هذه العلامة، مما أدى إلى تدخل مصر في المفاوضات وحرصها على اللجوء إلى التحكيم وفقاً للقانون الدولي.
وفي عام 1985، تشكلت اللجنة القومية لطابا، التي ضمت مجموعة من الدبلوماسيين والعسكريين والمؤرخين وأساتذة القانون. وأكد كمال أن كل عضو في اللجنة كان له دور محوري في هذه المعركة، حيث كانوا جميعاً يحملون حقاً لا يمكن إنكاره.




