رد السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، على استفسارات بشأن اتفاق إعلان المبادئ الموقع في 23 مارس 2015 بين مصر والسودان وإثيوبيا، حيث أكد أنه لا يوجد أي بنود يجب مراجعتها، قائلاً: "لا على الإطلاق".
وفي حديثه خلال برنامج "يحدث في مصر" مع الإعلامي شريف عامر، المذاع عبر "إم بي سي مصر"، دعا شكري إلى مراجعة اللحظات التي سبقت التوقيع، مشيرًا إلى اللقاء الأول الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس الوزراء الإثيوبي ديسالين، وما تلاه من لقاءات ثنائية وأحاديث مع وزير الخارجية الإثيوبي حينها، الدكتور تيدروس أدهانوم، الذي يشغل الآن منصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.
وأوضح شكري أن تلك اللقاءات ساهمت في تأسيس أرضية للتفاهم بين الدولتين، حيث شهدت قدراً من التوافق في الرؤى بين السيسي وديسالين، مما أسهم في تحسين العلاقات لتكون أكثر تعاونًا وتبادل مصالح.
وأشار إلى أن مصر اعترفت بوجود سد النهضة بوصفه "واقعًا ماديًا" كجزء من بناء الثقة بين الطرفين، مؤكدًا أن مصر لم تسعَ لتجاوز المصالح الإثيوبية، بل فهمت احتياجات الجانب الآخر، وهو ما سهل التوصل إلى تفاهمات مستقبلية.
كما ذكر أن مصر أبدت حسن النية وسارت في مسار تفاوضي طويل، متضمنًا مسارًا ثنائيًا برعاية الاتحاد الإفريقي وآخر برعاية شركاء دوليين وإقليميين، تعبيرًا عن "حسن النية ومبدأ حتمية حل المشكلات عبر الحوار".
وتحدث عن الأجواء الإيجابية التي سادت العلاقات في مرحلة سابقة، مستذكراً زيارة السيسي إلى إثيوبيا وخطابه في البرلمان الإثيوبي، حيث سادت حالة من التفاؤل، ولكنها لم تستمر، موضحًا أن إثيوبيا تراجعت عن مبدأ المصلحة المشتركة.
وفي رده على تساؤلات بخصوص "ارتفاع حدة اللهجة المصرية" في الأسابيع الأخيرة، أكد شكري أن ذلك يأتي بعد سنوات من المحاولات والإبداء لمصر من تفهم وتفاوض لتحقيق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى الاتفاق الذي تم صياغته في نيويورك خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي وقعت عليه مصر بالأحرف الأولى بينما امتنع الطرف الإثيوبي عن التوقيع لأسباب سياسية.




