كشف الدكتور منير فخري عبد النور، وزير السياحة والصناعة الأسبق، عن مشاعره تجاه الأحداث التي شهدتها مصر في 25 يناير، موضحًا أنه لم يتوقع سقوط نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بعد تلك الأحداث التاريخية.
وفي حديثه خلال لقاء عبر بودكاست "رؤية أخرى"، الذي يقدمه الصحفي عبد اللطيف المناوي، استرجع عبد النور ذكرياته قبل اندلاع الثورة، حيث دعا مجموعة من الأصدقاء إلى العشاء قبل أسبوع من المظاهرات، وعبر عن عدم قلقه من تلك الفعاليات، متوقعًا أن يتم فضها كما حدث في أحداث سابقة.
ومع ذلك، فوجئ الوزير السابق بحجم المظاهرات في 25 يناير، حيث كان موجودًا في مقر حزب الوفد واستمع إلى أصوات المتظاهرين في الشارع قبل أن يقرر النزول لمتابعة الوضع. ووصف المشاركين في تلك المظاهرات بأنهم ينتمون إلى الطبقة الوسطى والأعلى، مؤكدًا أنهم كانوا "عماد المجتمع".
وأشار عبد النور إلى أن التوقعات باندلاع تلك الأحداث كانت موجودة قبل نهاية عام 2010، نتيجة للقلق العام والشعور بضعف النظام، مؤكدًا أن هناك شعورًا بتغيير قادم لا مفر منه.
كما كشف عن مقالاته التي لم تلقَ صدى كبيرًا بسبب انشغال الرأي العام بحادث انفجار كنيسة القديسين بالإسكندرية، وذكر أنه شارك في وقفة بالشموع ترحمًا على الضحايا، لكنه تفاجأ أيضًا بتجمعات للمواطنين وهتافات ضد النظام، مما يدل على تزايد الجرأة في التعبير عن الرأي.
واعتبر عبد النور أن أحداث 25 يناير كانت تطورًا طبيعيًا، لكنه لم يتوقع أن تؤدي إلى سقوط النظام، مشيرًا إلى أن الخطاب الأخير لمبارك كان غير موفق، حيث فقد الثقة في الشارع بعد أن كان قد كسب بعض التعاطف من خلال خطاباته السابقة.




