أبرز الإعلامي أسامة كمال، خلال برنامج "مساء dmc"، الوضع الكارثي الذي يعاني منه قطاع غزة من خلال استعراض صور الأقمار الصناعية التي تظهر حجم الدمار الهائل. وأكد كمال أن هذه الصور لا تعكس مجرد أرقام للمباني المدمرة، بل ترتبط بحياة الناس وعائلاتهم، مشيراً إلى أن كل مبنى كان له عنوان مرتبط بأسر وأفراد.
وفي حديثه، أوضح كمال أن كل صورة تحمل وراءها معاناة وألم، قائلاً: "كل مبنى من دول له عنوان، وكل عنوان كان مرتبط بناس وأسرة وحق في الحياة". هذه الكلمات تعكس الفجوة الإنسانية العميقة التي خلفتها الحرب في المنطقة، حيث لم يعد هناك فقط مباني، بل ذكريات وأحلام دُفنت تحت الأنقاض.
كما أشار كمال إلى الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة، التي تفيد بتضرر غالبية المنشآت في غزة، موضحًا أن الأرقام المتعلقة بالمباني لا تعكس العدد الفعلي للمنازل والشقق والمكاتب والعيادات، مما يزيد من تعقيد الصورة العامة للوضع الإنساني هناك.
وأكد كمال على أهمية معالجة الركام، حيث تتطلب هذه المهمة تحديد المناطق الآمنة للعمل، والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة، بالإضافة إلى فحص استقرار المباني المتبقية. وأوضح أن هذه العملية تمثل تحديًا كبيرًا، حيث يجب مراعاة العديد من العوامل لضمان سلامة الفرق العاملة.
وفي السياق ذاته، أشار كمال إلى الجانب الإنساني البالغ الحساسية المرتبط بعمليات انتشال رفات الضحايا. حيث دعا إلى ضرورة التعرف على المفقودين وتسليم رفاتهم إلى أسرهم، مشددًا على حق كل عائلة في معرفة مصير أحبائها واستعادة رفاتهم بكرامة.
تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن هناك أكثر من 60 مليون طن من الركام في غزة، حيث تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على إزالة أجزاء منه وفتح الطرق والمرافق الحيوية، بالتزامن مع جهود استعادة الرفات والتعامل مع مخاطر الذخائر غير المنفجرة. هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء ما دُمّر وإعادة الأمل إلى قلوب الأسر المتضررة.




