أكد سامح شكري، وزير الخارجية السابق، أن العلاقات المصرية الأمريكية شهدت نضوجًا كبيرًا، مما يتيح للطرفين احتواء أي خلافات دون التأثير على طابعها الاستراتيجي. جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" على قناة "إم بي سي مصر".
وأشار شكري إلى أن هذه العلاقات توثقت منذ اتفاقيات كامب ديفيد في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، ومرت بتعاون استراتيجي واقتصادي واسع على مدار العقود الماضية. وأكد أن الاهتمام الأمريكي بمكانة مصر ودورها الإقليمي لا يزال مستمرًا.
وتحدث شكري عن التوترات التي شهدتها العلاقات، موضحًا أن الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل وموقف واشنطن غير الحاسم تجاه قضية الاستيطان كانا من أبرز نقاط الخلاف. كما تطرق إلى الخلافات المرتبطة بحرب الخليج وغزو العراق.
وبينما أشار إلى تمسك مصر بمواقفها في القضايا الأساسية، مثل رفض الوجود الأجنبي في العراق، أوضح شكري أن هذه المواقف أدت إلى توترات في العلاقات مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، أكد أن العلاقات قد نضجت بما يكفي لاحتواء هذه الاختلافات.
وشدد وزير الخارجية السابق على أهمية الوعي المتبادل بين الطرفين بأهمية استمرار التعاون، حيث ترتبط مصر والولايات المتحدة في مجالات متعددة، بما في ذلك التسليح والاستثمارات. وأكد أن واشنطن تدرك أن دور مصر الإقليمي لا يمكن تجاهله.
وفي ختام حديثه، أشار شكري إلى أن العلاقات الدولية ليست محكومة فقط بالمصالح، بل تتأثر أيضًا بالكيمياء الشخصية بين القادة، والتي يمكن أن تساهم في بناء الثقة والمصداقية وتعزيز التعاون بين الدول.




