أكد السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية والمزمنة التي تشغل بال الدول العربية. جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "يحدث في مصر" الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر على فضائية MBC مصر، حيث تناول ترتيب أولويات المخاطر الإقليمية بين إسرائيل وإيران وأمن البحر الأحمر.
وأوضح شكري أن المخاطر المرتبطة بالقضية الفلسطينية تتمثل في محاولات تصفيتها وتأثيرات هذه التصفيات التي قد تؤدي إلى اندلاع صراعات جديدة وزيادة الاضطراب في المنطقة. وأشار إلى أن هذه الاضطرابات لها أثر مباشر على الثقة في المنطقة وجاذبية الاستثمار، مما يستدعي ضرورة العمل على تحقيق الأمن القومي العربي كمسؤولية مشتركة بين الدول العربية.
ودعا شكري إلى ضرورة وجود رادع عربي لمواجهة أي طموحات إقليمية أو دولية، مشيراً إلى التحولات الحالية في الساحة الإقليمية التي تشهد سياسات توسعية، ليس بالضرورة عبر استخدام القوة العسكرية، بل من خلال توسيع النفوذ واستخلاص المصالح الاقتصادية من دول مثل تركيا وإيران، فضلاً عن التنافس الدولي بين القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين.
وفي سياق آخر، تناول شكري قضية تعديل ميثاق جامعة الدول العربية، مؤكدًا بأنها مسألة شائكة يجب التعامل معها بحذر لتجنب المزيد من الانقسام. وأوضح أن الميثاق يعتبر بمثابة دستور يتناول المبادئ العامة، مشدداً على أهمية معاهدة الدفاع العربي المشترك كجزء لا يتجزأ من المنظومة العربية.
كما أشار إلى أن التحدي لا يكمن في فكرة إنشاء مثل هذه المعاهدات، بل في تنفيذها، وهو ما يتطلب إرادة حقيقية من الدول الأعضاء، وبالتالي لا يمكن توجيه اللوم إلى الدستور نفسه لعدم تنفيذه.




