أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، سواء على المستوى الثنائي أو عبر الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، يُعدّ شرطًا أساسيًا لنجاح رؤية الأمن المتعلقة بالممرات الاقتصادية. جاء ذلك خلال كلمته في جلسة بعنوان "ممرات التنمية والمسارات اللوجستية" التي أقيمت في مدينة العلمين الجديدة.

وأشار مدبولي إلى أهمية تجاوز الحدود السياسية في التخطيط والتمويل وتشغيل الممرات، حيث ينبغي أن تكون هذه الممرات مخصصة للتنمية قبل أن تكون مجرد وسائل للنقل. وأفاد بأن الرؤية المصرية تستهدف ربط المزارع بالمصانع، والمصانع بالموانئ، والموانئ بالأسواق، مما يسهم في توفير بيئة اقتصادية متكاملة تدعم الدول الحبيسة والساحلية على حد سواء.

وشدد رئيس الوزراء على أن القارة الإفريقية بحاجة إلى شبكة متكاملة من الممرات الاقتصادية الذكية والمستدامة، التي تستطيع تحويل مواردها الطبيعية والبشرية إلى قيمة مضافة، وتربط اقتصاداتها بسلاسل القيمة الإقليمية والعالمية. وأكد أن مصر جاهزة للعمل مع الشركاء الأفارقة والدوليين من أجل تحويل هذه الرؤية إلى مشاريع عملية وشراكات قابلة للتمويل.

وأضاف مدبولي: "لنجعل من ممرات التنمية جسورًا للتكامل، ومن اللوجستيات محركًا للتصنيع والتجارة، ومن البنية الأساسية أساسًا لقارة إفريقية أكثر ترابطًا وقدرة على المنافسة". هذه التصريحات تعكس التزام مصر بدعم التنمية الاقتصادية في إفريقيا وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية لتحقيق الأهداف المشتركة.