تتعرض الضفة الغربية لموجة جديدة من الاعتداءات من قبل المستوطنين الإسرائيليين، حيث أصيب فلسطينيان، مساء الجمعة، جراء هذه الاعتداءات، في وقت يتزامن مع بدء موسم جني ثمار الزيتون. هذه الأحداث تثير القلق بين المزارعين الفلسطينيين الذين يعتمدون على هذه الفترة كمصدر رئيسي للدخل.

ووفقًا لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، تم رش أحد المواطنين بغاز الفلفل في بلدة الزاوية غرب مدينة سلفيت، مما أدى إلى إصابته بالاختناق. كما تعرض آخرون للاعتداء أثناء قطفهم الزيتون في أراضيهم الزراعية، مما يعكس تصاعد التهديدات التي يتعرض لها الفلسطينيون في مواسمهم الزراعية.

يبدأ موسم جني الزيتون في مطلع أكتوبر ويستمر حتى نهاية نوفمبر، ويُعتبر من أهم الفترات الزراعية في القرى الفلسطينية. ومع ذلك، تزداد الاعتداءات من قبل المستوطنين، حيث يتم منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ويُسجل اعتداءات جسدية وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار.

في شمال الضفة، اعتدى مستوطنون على مركبة مزارعين فلسطينيين في بلدة برقة شمال نابلس، مما أدى إلى حالة من التوتر والقلق بين الأهالي. بينما في وسط الضفة، تم تقديم علاج ميداني لمواطن أصيب جراء اعتداء مستوطنين في بلدة يبرود شرق رام الله.

وفي منطقة دير بزيع غرب رام الله، تعرض المواطن علي قاسم وأبناؤه للاعتداء أثناء محاولتهم جني الزيتون. كما أفادت تقارير بأن المستوطنين أطلقوا أغنامهم في محيط منازل المواطنين في قرية المغير شمال رام الله، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

وفي جنوبي الضفة، اعتدى مستوطنون على أشجار الزيتون في منطقة وادي أبو نجيم قرب بيت لحم، في وقت أكدت فيه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن 647 اعتداءً تم تسجيلها في سبتمبر الماضي فقط، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين.

مع تزايد أعداد المستوطنين في الضفة الغربية، والذين يقدر عددهم بنحو 750 ألفًا، تزداد مخاوف الفلسطينيين من تصاعد هذه الاعتداءات، خاصة في ظل التحذيرات الدولية من تزايد العنف المدعوم من قبل الدولة الإسرائيلية.