كشف الدكتور عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق، عن تفاصيل الإجراءات التي تم تطبيقها في عام 1970 لدخول مدن القناة، حيث كانت الإقامة والدخول مقصورة على ثلاث فئات محددة من خلال ثلاثة تصاريح ملونة: الأصفر، الأخضر، والأحمر.
وفي حديثه خلال برنامج "معكم منى الشاذلي"، أوضح النبوي أن التصريح الأصفر كان مخصصًا للموظفين الحكوميين الذين كانت مهامهم تسيير شؤون المواطنين المتبقيين في هذه المدن. أما التصريح الأخضر، فكان يُمنح للأفراد المصرح لهم بأداء مهام معينة، بينما التصريح الأحمر كان مخصصًا لمن تتطلب طبيعة أعمالهم الذهاب والعودة بشكل دوري.
وأشار النبوي إلى أن الدخول لم يكن مسموحًا لأي شخص دون حيازة هذه التصاريح، مما يدل على مدى تقييد الحركة المدنية في تلك الفترة. كما استعرض النبوي المناطق المحددة للدخول، مشيرًا إلى أهمية منطقة الجميل لضمان ابتعاد الحركة المدنية عن تجمعات القوات المسلحة.
ولفت إلى وجود قاعدة بحرية ومواقع تمركز للقوات البرية والدفاع الجوي، بالإضافة إلى وحدات تابعة لقوات الصاعقة. ورغم التحديات، استمرت المحافظات في أداء وظائفها بفضل العاملين المتواجدين في الداخل، وخاصة في محافظتي الإسماعيلية والسويس.
وأوضح النبوي أن مصر كانت تعاني من ضغوط سكانية كبيرة في تلك الفترة، حيث بلغ عدد سكانها 35 مليون نسمة، بينما لم يتجاوز إجمالي عدد سكان العالم العربي 100 مليون نسمة، مما يعني أن مصر كانت تمثل ثلث سكان الوطن العربي.
هذه الحقائق التاريخية تلقي الضوء على الظروف الصعبة التي واجهتها البلاد خلال فترة حرب الاستنزاف، وكيف تمكنت الدولة من إدارة الأزمات في ظل تلك الظروف الاستثنائية.




