أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن العائق الرئيسي في الأزمة السودانية يتمثل في "غياب الدولة الوطنية"، وهو ما سمح بتدخل قوى مختلفة سواء عربية أو غير عربية. جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج "مقابلة خاصة" مع الإعلامية رشا نبيل على شاشة "العربية".

وأشار فهمي إلى أن الأمانة العامة للجامعة قامت بإجراء اتصالات مكثفة استمرت عشرة أيام مع كافة الأطراف المعنية بملف السودان، والتي أسفرت عن قرار يتسم بالتوافق بين الدول الأعضاء، رغم تباين الرؤى. واعتبر أن الأزمة الحالية في السودان "مؤلمة عربياً"، مشدداً على أن الحلول العسكرية غير متاحة في الوقت الراهن.

أوضح الأمين العام أن المبادرة التي طرحها تتضمن ثلاثة محاور رئيسية هي "التصدي، التطوير، والتنمية"، حيث يتضمن التطوير تحسين أداء الأمانة العامة وتعزيز القدرات الذاتية للدول الأعضاء. كما تساءل حول إمكانية تعديل ميثاق الجامعة، مشيراً إلى أن صياغة الميثاق تعود إلى عام 1945، مما يجعل فكرة التعديل أمراً معقداً.

وفيما يتعلق بالادعاءات حول تأثير موقف مصر - دولة المقر - على قرارات الجامعة، نفى فهمي ذلك، معتبراً أن القول بأن الجامعة تعكس وجهة نظر مصر هو "ظلم للدول الأخرى التي لديها تأثير". وأوضح أن الظروف قد تغيرت منذ نشأة الجامعة، حيث أصبحت تضم 22 دولة، وكل منها تمتلك وجهة نظرها الخاصة، مما يؤدي إلى اختلاف الآراء في بعض الأحيان.

كما نفى فهمي تأثير التمويل على النفوذ داخل الجامعة، موضحاً أن الدول التي تنشط أكثر هي التي تكتسب النفوذ الأكبر. وأكد أن الدول العربية تتعامل مع الجامعة باحترام أكبر مما يُشاع، مما يعكس أهمية دور الجامعة في تعزيز التعاون العربي.