أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على رفض أي اعتداء على الأراضي العربية، مشدداً على أهمية عدم التفاوض على سيادة أي دولة. جاء ذلك في حديثه مع الإعلامية رشا نبيل خلال ظهوره على شاشة "العربية"، حيث أوضح أن العمل الدبلوماسي يتجاوز الاجتماعات ويعتمد على جهود مستمرة قبل وبعد تلك الاجتماعات.

وأشار فهمي إلى لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، حيث استمع إلى الموقف الإيراني، لكنه أكد أن المساس بأي أرض عربية مرفوض تماماً، ولا يمكن قبول أي مبررات لهذا الأمر. كما أكد على ضرورة أن تحسن إيران علاقتها بالدول العربية المجاورة لتعزيز الثقة.

وشدد الأمين العام على أهمية بناء علاقات حسن الجوار، مشيراً إلى أن هذه العلاقات لا تُفرض بل تُبنى. ولفت إلى أنه لا يمكن أن يتحدث أي طرف عن علاقات جيدة بينما يقوم بتهديد الآخرين، مؤكداً أن الحوار يجب أن يكون مبنياً على الاحترام المتبادل.

وفي سياق متصل، أوضح فهمي أن الردع العربي يجب أن يكون شاملاً، يتضمن الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية. وأكد أن القدرة على التأثير لا تأتي من الكلام فقط، بل تتطلب وجود قوة حقيقية تدعم الموقف العربي.

وتحدث فهمي عن مبادرته الأخيرة تحت عنوان "أجندة عربية متجددة"، والتي تشمل ثلاثة محاور: التصدي، والتطوير، والتنمية. وأوضح أن التصدي للأزمات يتطلب انخراطاً عربياً مباشراً بدلاً من الاعتماد على مندوبين دوليين.

وأكد على ضرورة تحديث الدول العربية لأدواتها لمواجهة التحديات العالمية، مثل الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن التنمية المستدامة هي جزء لا يتجزأ من القدرة على مواجهة الضغوط. وأشار إلى أهمية تعزيز القدرات العسكرية للدول العربية لضمان عدم الحاجة لاستخدامها إلا في أوقات الضرورة.

وفي ختام حديثه، شدد فهمي على أن بناء القدرات الذاتية للدول العربية هو الأساس في مواجهة التحديات، وأن التعاون بين الدول يجب أن يتم بناءً على قدراتها الفعلية وليس مجرد توافقات شكلية.