كشف نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، تفاصيل دعوته لحضور مأدبة عشاء في مطعم "نجيب محفوظ" بمنطقة خان الخليلي، والتي تمت بدعوة من وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، خلال زيارته لمصر في يونيو 2025. جاء ذلك خلال مقابلة خاصة مع الإعلامية رشا نبيل على شاشة "العربية".
وأعرب فهمي عن موقفه تجاه الدعوة، حيث قال: "ليس لدي وقت للعشاء إلا إذا كان هناك مجال لحوار جاد"، مشيراً إلى أن رد عراقجي كان واضحاً بأن اللقاء سيكون مع مجموعة صغيرة. وقد جرى الحوار بجدية وموضوعية، حيث تناول الرؤية الإيرانية للأحداث قبل الضربة الإسرائيلية الأولى.
وأكد فهمي أن وزير الخارجية الإيراني لم يحاول التنازل عن موقفه، كما أن وزراء الخارجية المصريين السابقين لم يتنازلوا عن مواقفهم العربية. وقد تمحور الحديث حول الولايات المتحدة وإسرائيل، مشدداً على أهمية بناء علاقات حسن الجوار بدلاً من فرضها.
وفيما يتعلق بإمكانية احتواء إيران، أشار فهمي إلى أن ذلك يتطلب تنمية الذات وإعادة التوازن في المنطقة، موضحاً أن إيران ستستفيد من العلاقات الجيدة، بينما ستتحمل تكلفة العلاقات السيئة. وأوضح أن تحقيق هذه الاستفادة يتطلب توفر الحافز، بينما تتطلب المحاسبة القدرة على الردع السياسي.
وأضاف أن الردع السياسي يتطلب وجود شقوق سياسية، اقتصادية، وأمنية، مما يعكس القدرة على التأثير. وأشار إلى أن إيران تستخدم مضيق هرمز كأهم ورقة لها، حيث يرتبط تأثيرها بالجانب الاقتصادي بشكل أساسي.
وأكد فهمي على ضرورة أن يكون الردع السياسي العربي شاملاً، سواء من الناحية السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية، مشدداً على أن احتواء إيران يتطلب تقوية الذات وتجمع الحوافز مع القدرة على الردع في الوقت نفسه.




