أعرب نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، عن قلقه العميق تجاه الوضع الراهن في العالم العربي، مشيراً إلى وجود "خطة ممنهجة" تهدف إلى إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط وتفريغ هويتها العربية. جاء ذلك خلال مقابلة خاصة مع الإعلامية رشا نبيل، حيث استعرض فهمي تجربته الدبلوماسية وأسباب قبوله تولي المناصب الحساسة في أوقات حرجة.
خلال حديثه، أكد فهمي أن مسيرته جاءت نتيجة استشعاره لأهمية تحمل المسؤولية في ظل الظروف الراهنة، موضحًا أن الثقة التي وُضعت فيه كمرشح لمنصب الأمين العام كانت دافعًا قويًا له. وأشار إلى أن الجامعة العربية تعتمد على توازن بين الدول الأعضاء والمؤسسة ذاتها، مما يعكس عدم انفصال بين الجانبين في خضم الأزمات التي تواجه العالم العربي.
ووصف الوضع العربي الحالي بأنه "غير مريح ومضطرب"، معربًا عن عدم تفاؤله بالمخرجات التي قد تعقب الاجتماعات الرسمية للجامعة، حيث أشار إلى أن الواقع يتطلب مستوى أكبر من المسؤولية من قبل الدول العربية نفسها.
فهمي شدد على أهمية المبادرة والواقعية في التعامل مع هذه التحديات، معربًا عن أمله في أن يؤدي الحراك العربي المتزايد إلى تحمل الدول مسؤولياتها بشكل أكبر. واعتبر أن هذا التوجه يمثل "بداية طريق جيدة" نحو تحقيق التوافق في المصالح على المديين المتوسط والطويل، رغم وجود اختلافات بين الدول.
كما تساءل عن إمكانية تطابق الأولويات بين دول شمال غرب إفريقيا ودول المشرق والخليج، مشيرًا إلى أن التركيز يجب أن يكون على المبادئ الاستراتيجية المشتركة مثل الحفاظ على "الدولة الوطنية" ورفض الاحتلال. وأكد أن هذه القضايا تمثل أرضية مشتركة لا يختلف حولها أحد في العالم العربي، مما يتطلب تنسيقًا أكبر لمواجهة التحديات الراهنة.




