شهدت الضفة الغربية المحتلة، صباح السبت، سلسلة من الاقتحامات والاعتداءات التي نفذتها القوات الإسرائيلية بالتزامن مع هجمات المستوطنين، مما أسفر عن إصابة 21 فلسطينيًا على الأقل، بالإضافة إلى اعتقال عدد آخر وتدمير ممتلكات وأراض زراعية.

بدأت الاعتداءات باقتحام الجيش الإسرائيلي لمناطق متفرقة من الضفة، حيث تم مداهمة عشرات المنازل، واعتقال 4 فلسطينيين في قرية رافات غرب مدينة سلفيت، ومدينة طوباس، وبلدة برقة شمال نابلس. كما احتجزت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين خلال اقتحام برقة، حيث تم تفتيش المنازل وإجراء تحقيقات ميدانية مع عدد منهم في الساحات العامة.

تعرض مزارعون فلسطينيون لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال أثناء موسم قطف الزيتون، الذي يبدأ مطلع أكتوبر ويستمر حتى نهاية نوفمبر، ويعتبر من أهم المواسم الزراعية والاقتصادية في المناطق الفلسطينية. ومع انطلاق الموسم، تزداد الاعتداءات والقيود الإسرائيلية على وصول المزارعين إلى أراضيهم، مما يؤدي إلى حالات من الضرب وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار.

وفي بلدة سبسطية شمال نابلس، أصيب 5 فلسطينيين جراء اعتداء مستوطنين عليهم أثناء قطف الزيتون، حيث تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما أصيب 3 فلسطينيين آخرين في اعتداء مماثل في بلدة عصيرة القبلية، فيما تعرض آخرون للاعتداء باستخدام غاز الفلفل في بلدة بيت إمرين القريبة.

وأشار الهلال الأحمر الفلسطيني إلى إصابة مزارع في بلدة أوصرين بجروح جراء اعتداء مستوطنين أثناء قطف الزيتون، بينما تعرض منزل فلسطيني في البلدة ذاتها لهجوم بالحجارة من قبل المستوطنين، مما أدى إلى إصابة أفراد الأسرة بالذعر.

وتم توثيق اعتداءات مماثلة في مناطق عدة، حيث أُصيب 5 فلسطينيين في منطقة "التين الشامي" بقرية رنتيس، في حين اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة البيرة وبلدات أخرى شمال غرب رام الله، وسط إطلاق قنابل الغاز.

من جهة أخرى، أظهرت البيانات أن أكثر من 45 ألف شجرة تعرضت للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بما في ذلك أكثر من 26 ألف شجرة زيتون. كما سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 647 اعتداءً للمستوطنين في سبتمبر الماضي، مما أسفر عن مقتل 3 فلسطينيين، مما يبرز تصاعد التوترات في المنطقة.