اجتمع رؤساء دول وحكومات الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (NEPAD) في مدينة العلمين، مصر، يوم 3 أكتوبر 2026، لإصدار "إعلان العلمين" الذي يعكس التزامهم المستمر بتطوير القارة الأفريقية. الاجتماع، الذي عُقد على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي ومنتدى أفريقيا العلمين للأعمال، شهد مشاركة الجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى رئيسي الاتحاد الأفريقي ومفوضية الاتحاد الأفريقي.
تستند الشراكة الجديدة إلى رؤية تأسست عام 2001، حيث تسعى لتعزيز الديمقراطية والتنمية المستدامة في أفريقيا من خلال التعاون بين الدول الأفريقية والمجتمع الدولي. وقد أكد القادة في الإعلان على أهمية تعزيز التعاون لتحقيق أفريقيا متكاملة ومستدامة يقودها مواطنوها.
كما تم التأكيد على أهمية أجندة 2063 التي تحدد خارطة الطريق لتحقيق النمو الشامل والتكامل الإقليمي. وقد أقر القادة بالتقدم الذي تم إحرازه خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية في مجالات البنية التحتية والزراعة، مع الإشارة إلى ضرورة معالجة الفجوات في التمويل والتنفيذ.
تطرق الإعلان أيضًا إلى دور القطاع الخاص الأفريقي، حيث تم التأكيد على أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشباب يمثلون محركات الابتكار وخلق فرص العمل. كما تم الإشارة إلى قرار قمة الاتحاد الأفريقي بعقد منتدى للأعمال كل سنتين في مصر بدءًا من عام 2026 لتعزيز هذه الشراكات.
ومع تزايد التحديات العالمية، أعرب القادة عن قلقهم إزاء انخفاض المساهمات المالية للدول الأفريقية في ميزانية برامج وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، داعين الدول الأعضاء إلى زيادة التمويل القابل للتنبؤ لضمان القدرة على تنفيذ المشاريع التنموية.
في ختام القمة، تم اتخاذ عدة قرارات تتضمن إنشاء منصة العلمين للاستثمار وتقديم محفظة مشاريع قابلة للتمويل، بالإضافة إلى إطلاق مرفق قاري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وقد تم توجيه الشكر لمصر كدولة مضيفة ولأنغولا على دورها كرئيس اللجنة التوجيهية، مما يعكس الالتزام المشترك نحو تحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا.




