يعود حزب اليسار الألماني في ولاية برلين إلى مناقشة قضية معاداة السامية ومواقفه من إسرائيل، وسط أجواء مشحونة بعد تصريحات نائبة الحزب، فانيسا إمده، التي أثارت جدلاً واسعًا حول موقفها من الصراع في الشرق الأوسط.
تواجه إمده عقوبات قد تصل إلى استبعادها من الكتلة البرلمانية، حيث تصدرت الانتخابات في الولاية الشهر الماضي بحصول الحزب على 25.7% من الأصوات. وفي إطار هذه التحركات، اجتمعت قيادة الكتلة البرلمانية لحزب اليسار مع إمده اليوم الثلاثاء لتقديم توضيحات حول مواقفها.
خلال الاجتماع، الذي حضرته رئيسة الحزب في الولاية كيرستين فولتر والرئيس المشارك ماكس شيرمر، لم تُعلن أي نتائج فورية، حيث يتطلب قرار استبعاد أي عضو تأييد أغلبية الثلثين، وهو ما يبدو مستبعدًا حاليًا نظرًا للقيود الواردة في النظام الأساسي للحزب.
النائبة إمده، التي تم انتخابها حديثًا عن دائرة نويكولن، كانت قد أبدت دعمًا قويًا للقضية الفلسطينية خلال حملتها الانتخابية، حيث اعتبرت أن حقوق البشر تتفوق على حقوق الدول، وهو ما أثار انتقادات حادة من داخل الحزب وخارجه.
في 15 أكتوبر، أكدت إمده موقفها في مقطع فيديو على إنستجرام، متمسكة بتصريحاتها السابقة، ما أدى إلى تصاعد الضغوط داخل الحزب. كما انتقدت إعلانًا وقعته الكتلة البرلمانية بشأن "معاداة السامية"، والذي يتضمن تأكيد حق إسرائيل في الوجود.
بعد تلك التصريحات، أعلنت قيادة الكتلة أنها لم تعد ترى مبررًا للتعاون مع إمده، مما زاد من تعقيد الموقف. وقد تم إلغاء اجتماع مقرر معها قبل أسبوع نتيجة إبلاغها عن مرضها.
هذه الأحداث تأتي في وقت يسعى فيه الحزب إلى تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي، مما قد يؤدي إلى تعيين إليف إرالب كأول عمدة لبرلين من حزب اليسار، بشرط تجاوز هذه الأزمة المثيرة للجدل.




