في خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، تنعقد اليوم الأحد، القمة التشاورية الرباعية التي تجمع مصر مع إريتريا والسودان والصومال في مدينة العلمين الجديدة. تأتي هذه القمة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد منطقة القرن الإفريقي تطورات جيوسياسية متسارعة تستدعي التنسيق بين الدول الأربعة.
وفي مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أكد السفير فتحي المليجي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن انعقاد القمة يعكس أهمية التعاون بين الدول المشاركة لمواجهة التحديات المشتركة. وأشار إلى أن القمة تأتي في ظل الأوضاع الحالية في إثيوبيا، والتي شهدت اتهامات متبادلة بين الدول الأربعة وإثيوبيا بشأن التدخل في الشؤون الداخلية.
وأوضح المليجي أن القمة تمثل تحركًا استباقيًا من جانب الدول الأربع للبحث عن سبل احتواء الأزمة الراهنة، مشددًا على أن استقرار إثيوبيا يعد أمرًا حيويًا لدول المنطقة. كما أشار إلى أن مصر لا ترى أن زعزعة الاستقرار في إثيوبيا تخدم مصالحها، بل إن وجود دولة إثيوبية مستقرة هو مفتاح للتفاوض حول الملفات الأمنية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
وأضاف المليجي أن إثيوبيا تمثل لاعبًا رئيسيًا في الإقليم، لذا فإن استقرارها يعد عاملاً مؤثرًا في أمن المنطقة. وأكد أن القمة التشاورية الرباعية تعكس إدراك مصر لأهمية دور إثيوبيا وضرورة الحفاظ على الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وعلى هامش القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام، يهدف الاجتماع إلى مناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس حرص الدول الأربعة على تبادل الآراء وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات المشتركة.




