في حدث بارز خلال مؤتمر مصر للتعدين، أبدى الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتمامًا خاصًا بحفرية الديناصور "السبينوصور المصري"، مما أثار تساؤلات حولها وألقى الضوء على المتحف الجيولوجي المصري. وقد صرح الدكتور عفيفي حسن سليم، مدير المتحف، بأن الرئيس توقف أمام نموذج جمجمة هذا الديناصور، مما ساهم في تعزيز الوعي بعلم الحفريات وجذب الانتباه للمتحف.
وصف الدكتور سليم السبينوصور بأنه أحد أهم الاكتشافات في عالم الديناصورات، حيث تم التعرف عليه علميًا لأول مرة في عام 1915. ويُعتبر هذا الديناصور، الذي يتراوح طوله بين 16 و18 مترًا، أيقونة في علم الحفريات بفضل شكله المميز وخصائصه الفريدة.
تجدر الإشارة إلى أن العالم الألماني إرنست شترومر هو مكتشف حفريات السبينوصور، وقد قام بجمع العينات الأولى التي تعرضت للتدمير خلال الحرب العالمية الثانية. وفي سياق حديثه، أكد سليم على أهمية التراث الطبيعي المصري، مشيرًا إلى منطقة الفيوم كأحد أهم المواقع العالمية في هذا الصدد، حيث تعادل أهميتها مدينة الأقصر في مجال الآثار.
الحفرية المعروضة التي لفتت انتباه الرئيس خلال المؤتمر، تُعتبر نموذجًا لجمجمة السبينوصور (Spinosaurus aegyptiacus)، وهو ديناصور عاش قبل نحو 95 إلى 100 مليون عام في بيئة غنية بالمياه، تختلف تمامًا عن طبيعة الصحراء الغربية الحالية.
تدعو الدراسات الحديثة إلى إعادة تقييم صورة السبينوصور، حيث تشمل التحديثات على هيكله ونمط حياته، مما يساعد العلماء على فهم أفضل لهذا الكائن الضخم. كما تسلط الحفرية الضوء على جانب من التاريخ الطبيعي لمصر يمتد إلى عصور جيولوجية سحيقة، مما يعكس ثراء التراث الجيولوجي والحفري في البلاد.




