في خطوة دالة على تعزيز التعاون الإقليمي، استضافت مدينة العلمين الجديدة القمة التشاورية الرباعية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة كل من رئيس إريتريا ورئيس الصومال ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني. وقد أكد محمد رمضان أبوطالب، الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن، أن هذه القمة تمثل خطوة استراتيجية مهمة للتعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وأوضح أبوطالب أن القمة تعكس أهمية توحيد الرؤى حول القضايا المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة، حيث أكد الرئيس السيسي على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية، ورفض التدخلات الأجنبية، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية والسلمية للأزمات القائمة.

وأشار القيادي بحزب مستقبل وطن إلى أن استقرار السودان والصومال ودول القرن الأفريقي يشكل ركيزة أساسية لأمن المنطقة، لافتًا إلى أهمية ما تم طرحه في القمة بشأن تأمين البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، لضمان حرية وسلامة الملاحة الدولية.

كما أشار أبوطالب إلى أن تأكيد القادة على احترام القانون الدولي المنظم للأنهار العابرة للحدود، ومبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور، يعكس موقفًا مهمًا في التعامل مع ملف نهر النيل، ويعبر عن رفض الإجراءات الأحادية التي قد تضر بدول المصب.

وذكر أبوطالب أن القمة لم تقتصر على الجوانب السياسية فقط، بل حملت أيضًا بعدًا اقتصاديًا وتنمويًا، حيث تم بحث مشروعات الربط الإقليمي في مجالات البنية التحتية والطاقة والتجارة، ما يعزز التكامل بين دول المنطقة ويفتح مجالات جديدة للتعاون والاستثمار.

وفي ختام حديثه، أكد أبوطالب أن إعلان العلمين المشترك يمثل خطوة يمكن البناء عليها لترجمة التفاهمات بين الدول الأربع إلى مسارات عملية للتعاون، مما يدعم الاستقرار والتنمية ويحفظ مصالح شعوب المنطقة.