في ظل التوترات المتصاعدة، أصدرت حركة المقاومة الفلسطينية حماس بيانًا قويًا تعقب فيه على تهديدات جيش الاحتلال باستهداف المنشآت المدنية، بما في ذلك المستشفيات في قطاع غزة. الحركة أكدت أن هذه الادعاءات ليست سوى أكاذيب وافتراءات تهدف إلى تشويه صورتها وخلق مبررات للاعتداء على القطاع.

حماس اعتبرت أن الاتهامات الموجهة إليها باستخدام المستشفيات لتخزين وسائل قتالية هي محاولة للتحريض على غزة، مشددة على أن المستشفيات المتبقية في القطاع مفتوحة أمام المؤسسات الدولية والأممية للتحقق من صحة هذه المزاعم.

في الوقت نفسه، حذر الجيش الإسرائيلي من أنه قد يتخذ إجراءات ضد ما يزعم أنه عمليات عسكرية تنطلق من المنشآت المدنية، وذلك وفق تصريحات المتحدثة باسم الجيش، إيلا واوية. وقد زعمت أن حماس تستغل المستشفيات لأغراض عسكرية، مما قد يجعلها أهدافًا محتملة.

تواجه مستشفيات قطاع غزة تحديات كبيرة، حيث حذرت وزارة الصحة من تدهور خطير في الخدمات الطبية. ووفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن المستشفيات لا تعمل بكامل طاقتها بسبب نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، مما يعيق تقديم الخدمات الأساسية.

رينهلده فان دي ويردت، ممثلة منظمة الصحة العالمية، أكدت أن الإمدادات الطبية تعاني من تأخيرات تصل إلى 74 يومًا للحصول على الموافقة، في حين أن 40% من المعدات لا تزال عالقة في انتظار التصاريح اللازمة. هذه الوضعية تعكس الأبعاد الخطيرة للأزمة الصحية في القطاع، والتي تتطلب تدخلًا عاجلاً.

وفي ختام البيان، دعت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الصحية إلى قطاع غزة بشكل منتظم ودون عوائق، مع التأكيد على أهمية استخدام عدة معابر لتسهيل وصول المساعدات إلى المرافق الصحية المتضررة.