تقدم النائب محمد حمزة، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، موجهًا إلى وزير الصحة ورئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، بشأن إلغاء الإجراءات السنوية الخاصة بتجديد دفاتر التأمين الصحي للموظفين والعاملين وأصحاب المعاشات. الاقتراح يهدف إلى الانتقال إلى نظام يعتمد على الميكنة والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية.

يمس الاقتراح نحو 30 مليون مواطن، منهم حوالي 18.4 مليون من العاملين والموظفين المؤمن عليهم، و11.3 مليون من أصحاب المعاشات، مما يجعل تطوير هذه الإجراءات قضية خدمية ذات تأثير واسع على قطاع كبير من المواطنين. وأوضح النائب أن الهدف من الاقتراح هو تخفيف الأعباء عن المواطنين، مستفيدًا من البنية الرقمية التي أنشأتها الدولة في السنوات الأخيرة.

وأكد حمزة أن المقترح لا يسعى إلى إلغاء إجراءات التحقق من استحقاق المواطن لخدمات التأمين الصحي، بل يطالب بتغيير طريقة التنفيذ. إذ يمكن التحقق من استحقاق المواطنين من خلال الربط بين قواعد بيانات الأحوال المدنية والتأمينات الاجتماعية وجهات العمل والهيئة العامة للتأمين الصحي.

وأشار إلى أن الإجراءات الحالية تتطلب تقديم مستندات متعددة عند التجديد، مما يتسبب في تكرار الزيارات وإهدار الوقت والجهد. وأوضح أن هذه المشكلة لا تقتصر على المواطنين فقط، بل تمتد إلى الجهاز الإداري للدولة، حيث يواجه الموظفون ضغطاً هائلاً نتيجة الأعداد الكبيرة التي تتردد على المكاتب.

وفي هذا السياق، أشار حمزة إلى أن محافظة الإسكندرية تمثل نموذجًا للتحدي، حيث يوجد نحو 2.5 مليون مستفيد مقابل حوالي 30 مكتبًا للتأمينات بالمحافظة، مما يزيد من الضغط على منافذ الخدمة.

وأكد النائب أن الحل المقترح يقوم على تحويل التجديد من إجراء سنوي إلى نظام أكثر مرونة، بحيث يتم تجديد دفتر التأمين الصحي كل خمس سنوات أو عند امتلائه، مع استمرار التحقق إلكترونيًا من بيانات المؤمن عليه.

وشدد على أن تطوير الخدمة بهذه الطريقة سيحقق عدة أهداف، منها تخفيف التكدس أمام المصالح الحكومية وتقليل الوقت والجهد والتكلفة التي يتحملها المواطن، وأيضًا رفع كفاءة الجهاز الإداري. كما أكد النائب أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة عصرية تعتمد على التكنولوجيا والرقمنة استجابة لتوجيهات الرئيس بضرورة التحول الرقمي.