أحيت وزارة الأوقاف اليوم ذكرى وفاة القارئ والمبتهل الشيخ محمد عمران، أحد أبرز أعلام التلاوة والابتهال في مصر والعالم العربي. يُعتبر الشيخ عمران رمزًا من رموز الأداء المتميز في التلاوة والإنشاد الديني، حيث أسهم بصوته الفريد في إثراء مسيرة التلاوة، تاركًا وراءه تراثًا إذاعيًّا لا يزال حاضرًا في وجدان محبيه.

وُلد الشيخ محمد عمران في الخامس عشر من أكتوبر عام 1944 بمدينة طهطا، محافظة سوهاج. بدأ رحلته مع كتاب الله وهو في العاشرة، حيث أتم حفظ القرآن الكريم ثم انطلق لدراسة علم التجويد وأصول التلاوة، مما ساعده على الجمع بين حفظ القرآن والفن الديني منذ صغره.

ازدهر صيت الشيخ محمد عمران في نهاية ستينيات القرن الماضي، ليُعتمد مبتهلًا بالإذاعة المصرية في أوائل السبعينيات. حقق شهرة واسعة دون الحاجة للسفر، حيث كانت تلاواته تُبث عبر الإذاعات العربية، مما ساهم في انتشار صوته في أنحاء الوطن العربي.

أثرى الشيخ عمران الإذاعة المصرية بالعديد من التلاوات والابتهالات والأناشيد الدينية، وشارك في إحياء العديد من المناسبات الدينية الكبرى، مثل احتفالات المولد النبوي الشريف واحتفالات آل البيت. من أشهر أعماله "أسماء الله الحسنى" و"أدركنا يا الله".

تميز الشيخ محمد عمران بصوت جميل وأداء يعبر عن الخشوع والتعبير العميق، حيث جمع بين أصول التلاوة والمقامات بأسلوب فريد. كان له الفضل في ربط مدرسة التلاوة القديمة بالتطورات الحديثة في الأداء، مع الحفاظ على القيم الأصيلة للتلاوة.

على الرغم من شهرته ومكانته الرفيعة، عُرف الشيخ محمد عمران بتواضعه وحسن معاملته للناس، مما جعله قريبًا من قلوب محبيه وأصدقائه. توفي الشيخ عمران في السادس من أكتوبر عام 1994 بعد معاناة مع المرض، تاركًا وراءه إرثًا من التسجيلات القرآنية والابتهالات لا تزال راسخة في الذاكرة.