أكد اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن الهيئة تسعى حاليًا لانتقال جذري في ثقافة العمل، حيث كانت تُدار سابقًا بفكر الشئون الاجتماعية، لكنها الآن تتبنى الفكر المؤسسي الذي يركز على جذب العملاء وتقديم أفضل الخدمات لهم.
وفي حديثه عبر برنامج "الصورة مع لميس الحديدي" على قناة النهار، أشار عوض إلى أهمية تطوير أنظمة العمل في إدارة ملفات التأمينات والمعاشات، بهدف تسريع وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. ولفت إلى أن الأنظمة القديمة تعود إلى عام 1984، مما جعل التكنولوجيا المستخدمة فيها قديمة وغير ملائمة للعصر الحالي.
وأوضح أن الهيئة كانت تعتمد على كتابة برامجها بلغة "كوبول"، وهي لغة برمجة لم تعد مستخدمة منذ التسعينيات، مما استدعى ضرورة الانتقال إلى نظام جديد لمواجهة التحديات الحالية.
كما أشار عوض إلى أن الأنظمة القديمة كانت تعتمد على صندوقين للتأمينات، أحدهما للعاملين بالحكومة والآخر للعاملين بالقطاع الخاص. ورغم أن القانون نص على دمجهما، إلا أن الهيئة واجهت صعوبات في تحقيق ذلك أو إنشاء قاعدة بيانات موحدة.
وأضاف أن الاستمرار في الأنظمة القديمة كان سيؤدي إلى نقص الكوادر البشرية القادرة على إدارة النظام خلال سنة أو سنتين. وأكد أن الهيئة حاولت الانتقال إلى نظام جديد مرتين في الماضي دون نجاح، مما يعكس حجم التأخر في تطوير النظام.
يأتي هذا التحول كخطوة نحو تحسين فعالية الهيئة وتلبية احتياجات المواطنين بشكل أفضل، في ظل تطورات العصر الرقمي. ويعكس التوجه الجديد رغبة الهيئة في تقديم خدمات متقدمة تتماشى مع الاحتياجات المتزايدة للعملاء.




