استعرض الفنان ميشيل ميلاد تفاصيل تجربته في تجسيد شخصية "معتصم" في المسلسل الدرامي "ما لم يحك في بني مزار"، حيث أشار إلى أن المخرج مجدي الهواري هو من رشحه لهذا الدور، وتلقى موافقة المخرج أحمد نادر جلال. ورغم كون الشخصية تظهر في حلقة واحدة، إلا أن كل مشهد كان يتطلب جهداً كبيراً من قبله، مما جعله يعتبر العمل بمثابة مدرسة في الأداء.
في حديثه خلال برنامج "الحكاية" عبر "إم بي سي مصر"، أوضح ميلاد أنه استعان بطبيب نفسي لدراسة أبعاد الشخصية، حيث تم تشخيص الحالة بأنها أقرب إلى الإصابة بمرض "الفصام". ولفت إلى أن مريض الفصام يتلقى الأفكار كمؤثرات خارجية، مما يدفعه لرؤية وسماع أشياء غير موجودة في الواقع، مثل شجرة تتحدث إليه.
تطرق ميلاد إلى تأثير المرض النفسي على شخصية "معتصم"، مشيراً إلى أن هذا المرض يؤدي إلى إهمال الشخص لنفسه وانعكاس ذلك على مظهره وسلوكه. وأكد أن تجسيد مثل هذه الأدوار يتطلب استثماراً كبيراً في الروح، حيث تلقى اتصالاً من الفنان محمد ممدوح المعروف بـ"تايسون"، الذي أشاد بمجهوده في المسلسل.
ولكي يتمكن من تقديم الأداء المطلوب، قام ميلاد بالتعمق في تفاصيل مرض الفصام، مشيراً إلى أن متعة التمثيل تكمن في هذا البحث، مستشهداً بتجربة الفنان الراحل محمود عبد العزيز في فيلم "الكيت كات"، حيث عاش تجربة فاقدي البصر لتقديم دوره بشكل واقعي.
يتناول مسلسل "ما لم يحك في بني مزار" جريمة وقعت في عام 2005، والتي أثارت اهتمام الرأي العام المصري، حيث تدور أحداث الجريمة في عزبة شمس الدين بمركز بني مزار في محافظة المنيا. تم العثور على 10 ضحايا من ثلاث عائلات داخل منازل متجاورة، مما جعل هذه القضية محل تساؤلات منذ وقوعها.
تقدم الحلقات الثلاث المتاحة على منصة "شاهد" وقائع القضية من منظور درامي، مستعرضة ملابساتها والروايات المرتبطة بها، في محاولة لإعادة طرح تفاصيل الجريمة التي لا تزال تحظى باهتمام كبير من الجمهور.
العمل يضم مجموعة من النجوم المتميزين، منهم أحمد عبد الوهاب، ومراد مكرم، وميشيل ميلاد بيشاي، وأحمد عبد الحميد، وصفاء الطوخي، وعارفة عبد الرسول، مما يضمن تقديم تجربة درامية مميزة تساهم في إثراء الدراما المصرية.




