استعرض اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، في برنامج "المصري أفندي" مع الإعلامي محمد علي خير، بعض التفاصيل المهمة حول تجربة تاريخية عاشها خلال حرب أكتوبر، مشيداً بدور المشير محمد عبد الغني الجمسي، وزير الحربية الأسبق، الذي اعتبره مثله الأعلى بفضل ذكائه وتواضعه.
كشف فرج عن دوره الحيوي في غرفة عمليات القوات المسلحة، حيث كان مسؤولاً عن نقل ورسم قرارات القادة على الخرائط. وأشار إلى أن المشير أحمد إسماعيل كان أقل القادة حديثاً داخل الغرفة، مما أضفى طابعاً خاصاً على الأجواء خلال فترة الحرب.
وفي حديثه عن يوم 9 أكتوبر، استحضر فرج موقفاً جمعه بالمشير الجمسي ورئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلي، بعد نجاح القوات في إفشال الهجمات الإسرائيلية. حيث توجه فرج إلى الجمسي بخريطة شفافة، معبراً عن اقتراحه بتعديل خطة الاحتياطي المضاد للدبابات.
أوضح فرج أنه بعد عرض اقتراحه، استجاب الجمسي وأخذه معه إلى الفريق الشاذلي، الذي صدّق على القرار، مما يعكس مدى انفتاح القادة العسكريين على الأفكار الجديدة. وأعرب الشاذلي عن إعجابه بكفاءة فرج، مما أضفى مزيداً من الثقة بينه وبين القيادات العليا.
كما تطرق فرج إلى تكليف الفريق الشاذلي للجمسي بكتابة "تعليمات القتال"، مشيراً إلى أن الجمسي بدأ في مخاطبته باسمه، مما يدل على عمق العلاقة والثقة المتبادلة. وأكد فرج أن جميع الأفراد في غرفة العمليات كانوا مستعدين للشهادة، حيث كانت الغرفة محصنة ضد أي هجمات، ومجهزة بمرافق متعددة لضمان سلامة الجميع.
تجسد هذه التفاصيل اللحظات الحاسمة التي عاشها القادة العسكريون في تلك الفترة، وتعكس الروح الوطنية والتضحية التي سادت بين أفراد القوات المسلحة في مواجهة التحديات الصعبة.




