شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، في سول، في مائدة مستديرة مع رؤساء كبريات الشركات وممثلي مجتمع الأعمال بجمهورية كوريا، وذلك خلال زيارته الرسمية للدولة الآسيوية.

وأكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع شهد مشاركة ثلاثة وعشرين من كبريات الشركات الكورية. وقد ألقى الرئيس كلمة أثنى فيها على الشراكة الاقتصادية الراسخة بين جمهورية مصر العربية وكوريا، معرباً عن تطلعه لتعميق هذه العلاقات نحو آفاق أوسع.

وأشار الرئيس إلى تقديره للدور الفعال الذي تلعبه الشركات الكورية كشركاء موثوقين في جهود التنمية الشاملة في مصر، مبرزاً الإرادة السياسية القوية لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتصنيع والتكنولوجيا.

كما تطرق الرئيس إلى الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية في السنوات الأخيرة، والتي شملت تحرير سعر الصرف وتحديث الأطر التشريعية للاستثمار، مما ساهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات. وأوضح أن هذه الجهود انعكست بشكل إيجابي على المؤشرات الاقتصادية وتقييمات المؤسسات الدولية.

وفي سياق متصل، استعرض الرئيس مجموعة من الحوافز والتيسيرات الاستثمارية المتاحة في مصر، بما في ذلك نظام النافذة الواحدة لتبسيط الإجراءات، وتوفير الأراضي الصناعية بأسعار تنافسية، والتزام الدولة بتوفير الضمانات اللازمة لحماية الاستثمارات.

كما دعا الرئيس إلى إنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة في هيئة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتكون مركزاً إقليمياً للإنتاج والتصدير، مما سيمكن الشركات الكورية من النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وفي ختام الاجتماع، أعرب المشاركون من مجتمع الأعمال الكوري عن تقديرهم للإجراءات التي اتخذتها مصر لتيسير تنفيذ الشراكات التجارية، مؤكدين أهمية العمل على بلورة مبادرات مشتركة تحقق مصالح الجانبين، مع التأكيد على قدرة مصر على أن تكون مركزاً جاذباً للاستثمار في المنطقة.