شهدت قاعة محكمة الاستئناف الاتحادية في مدينة نيويورك اليوم الخميس، حضوراً كثيفاً من أفراد عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، حيث استمع ثلاثة قضاة لمرافعات تتعلق بإمكانية المضي قدماً في الدعاوى القضائية المرفوعة ضد السعودية.
تظهر أسئلة القضاة وجود العديد من المسائل القانونية العالقة التي تحتاج إلى الفصل فيها، على الرغم من مرور حوالي ربع قرن على بدء النزاع القضائي. ولم يتم الإعلان عن موعد محدد لإصدار قرار بشأن إمكانية استمرار المحاكمة للنظر في تلك الدعاوى.
تسعى الدعاوى القضائية إلى إثبات أن السعودية قدمت دعماً لمساعدين اثنين على الأقل من بين 19 خاطفاً، الذين قاموا بالهجمات على برجي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاجون وحقلاً في ولاية بنسلفانيا في ذلك اليوم المشؤوم.
يدعي مئات من أقارب الضحايا والناجين، بالإضافة إلى شركات التأمين والمؤسسات التجارية، أن موظفين سعوديين قدموا مساعدات مباشرة وبعلمهم للخاطفين، مما ساهم في تعزيز قوة تنظيم القاعدة من خلال تمويل جمعيات خيرية تدعم التنظيم.
تجدر الإشارة إلى أنه قد صدرت أحكام غيابية ضد بعض المدعى عليهم في هذه القضية، بما في ذلك إيران وحركة طالبان وتنظيم القاعدة.
وفي جلسة الاستئناف، أبدى القضاة عدم يقين حول كيفية التعامل مع دفوع المملكة العربية السعودية التي تطالب بإسقاط الدعوى، مشيرين إلى مبدأ الحصانة السيادية الذي تستند إليه المملكة في دفاعها.
يأتي استئناف المملكة العربية السعودية رداً على قرار سابق لقاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جورج ب. دانييلز، الذي قضى بإمكانية استمرار القضية في المحكمة الفيدرالية، دون أن يتطرق إلى جوهر المزاعم أو صحتها.




