حذر استشاري الطب النفسي، الدكتور جمال فرويز، من الآثار الخطيرة لتعاطي مخدرات الاستروكس والآيس، حيث يعاني متعاطو هذه المواد من حالات نفسية وعصبية شديدة قد تشكل تهديدًا لهم ولمن حولهم. وأشار إلى أن تأثير هذه المخدرات يختلف بين الأفراد بناءً على شخصيتهم وظروف حياتهم ومدى اعتمادهم على المخدر.
وأوضح فرويز أن تعاطي الآيس والاستروكس يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض واضطرابات عقلية، تصل في بعض الحالات إلى الذهان والتهيؤات. حيث يتخيل المتعاطى أشياء غير موجودة في الواقع، مما يعرضه للسلوك العدواني ويشكل خطرًا على نفسه وعلى المحيطين به.
وأكد الطبيب النفسي أن قضية الإدمان ليست مجرد مشكلة فردية، بل هي قضية تتعلق بالمجتمع بأسره. فمريض الإدمان قد يتسبب في إيذاء نفسه أو أسرته أو حتى أشخاص لا تربطه بهم أي علاقة. لذا، فإن تجاهل مخاطر الإدمان يعدّ أمرًا خطيرًا.
وأضاف أن العلاج من الإدمان لا يقتصر فقط على إزالة المخدر من الجسم، بل يشمل أيضًا معالجة الأسباب النفسية والسلوكية التي دفعت الشخص إلى التعاطي. ومن الضروري دعم الأسرة والأحباء للمريض خلال رحلة العلاج.
وأبرز فرويز أن العديد من المرضى يمكنهم استعادة حياتهم الطبيعية بعد العلاج، حيث تمكن بعضهم من العيش بشكل طبيعي لسنوات طويلة بعد تلقي العلاج. وأوضح أن تحسن الاضطرابات النفسية والعصبية المصاحبة للتعاطي يعتمد على العلاج والمتابعة التي قد تمتد لعدة أشهر، حسب حالة كل مريض.




