أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي الحالية في آسيا تعكس توجه مصر نحو تنويع تحالفاتها وتعزيز علاقاتها مع دول جديدة، حيث تشمل هذه الجولة الانتقال من النطاق الإفريقي إلى النطاق الآسيوي.

وأوضح فهمي أن التحرك المصري يهدف إلى استكشاف مجالات جديدة وغير تقليدية مثل الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والتنمية المستدامة، وبناء رؤية مستقبلية تعزز من مكانة مصر في الساحة الدولية. وأشار إلى أن كوريا الجنوبية تسعى لتأسيس موطئ قدم لها في الشرق الأوسط من خلال مصر، مع خطط لإنشاء جامعة ومدارس كورية ومنطقة اقتصادية خاصة.

وأشار فهمي إلى أن لقاء الرئيس السيسي برجال المال والأعمال في هذه الدول يمثل خطوة بالغة الأهمية لتسويق الاقتصاد الوطني المصري، وطرح رؤية واضحة للتطور وطموحات الدولة، حيث تتابع الوزارات المعنية نتائج هذه اللقاءات ومخرجات اللجان ومجالس الأعمال المشتركة.

وقدم الرئيس السيسي شكره وتقديره للرئيس الكوري لي جاي ميونج خلال مأدبة غداء، معبراً عن امتنانه لحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة، مشيراً إلى أن هذا يعكس سمات الكرم والأصالة التي يتمتع بها الشعب الكوري وتقاليده العريقة.

وأضاف الرئيس السيسي أنه خلال هذه الزيارة، واتقاءً للزيارة السابقة، أتيحت له الفرصة للتعرف عن كثب على ما حققته جمهورية كوريا من تقدم ملحوظ في مجالات عدة، حيث شهدت نهضة شاملة تجمع بين الحفاظ على الثقافة والتراث والابتكار، مما يمثل نموذجاً فريداً يصعب تكراره.

كما أثنى الرئيس السيسي على الزيارة التي قام بها الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر الماضي، مشيراً إلى أثرها الإيجابي في تعزيز العلاقات بين البلدين وتشكيل رؤية مشتركة لتحقيق أقصى استفادة من تلك العلاقات الوطيدة وترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم مصالح الطرفين.