أعلن حزب العمال الكردستاني، الذي يعدّ من التنظيمات المحظورة، عن انسحاب قواته المسلحة بالكامل من الأراضي التركية، مطالباً الحكومة التركية باتخاذ خطوات جادة لتعزيز عملية السلام. جاء هذا الإعلان في بيان نشرته وكالة أنباء مقربة من الحزب اليوم، الخميس.

تاريخيًا، كان حزب العمال الكردستاني قد أعلن في مايو 2025 عن حل نفسه، منهياً بذلك عقودًا من الصراع الدموي مع الدولة التركية. ويعكس هذا الانسحاب خطوة جديدة نحو إرساء السلام في المنطقة، حيث يؤكد الحزب التزامه بالحل السلمي.

في أغسطس 2026، أقر البرلمان التركي تشريعًا بأغلبية كبيرة قد يفضي إلى الإفراج عن عدد كبير من أعضاء الحزب المحظور. لكن تنفيذ هذا التشريع يعتمد على تأكيد السلطات الأمنية لحل حزب العمال الكردستاني والجماعات التابعة له، بالإضافة إلى تسليم أسلحتها.

يشترط أن يوافق مجلس الأمن القومي على هذا التأكيد، وأن يُنشر في الجريدة الرسمية لتصبح الإجراءات سارية. وفي هذا السياق، طالب الحزب بأن يتولى مؤسسه عبدالله أوجلان، الذي يقبع في سجن إمرالي منذ عام 1999، قيادة هذه العملية.

كما انتقدت قيادة الحزب حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان، مشيرة إلى عدم اتخاذها خطوات ملموسة في عملية السلام، واستمرار احتجاز أوجلان في ظروف انفرادية قاسية.

مع اكتمال انسحاب القوات، صرحت قيادة الحزب بأن هدفهم هو منع الحكومة التركية من استخدام هذا الوضع كذريعة لتبرير موقفها المتراخي تجاه العملية السلمية، مما يعكس تطلعاتهم نحو مستقبل آمن ومستقر في المنطقة.