أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تدرس إمكانية تقديم الدعم للسعودية في مواجهة الهجمات المتزايدة من قبل الحوثيين، خاصة في مجال الدفاعات الجوية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الخميس، حيث أكد فيدان أن تركيا لن ترسل قوات عسكرية إلى أي دولة للقيام بهجوم، مشيراً إلى أن الاتفاقية الدفاعية الموقعة في مكة تركز على حماية الدول الأطراف من أي اعتداء.
وأوضح فيدان أن الاتفاقية تنص على ضرورة الوقوف إلى جانب أي دولة تتعرض للهجوم، من أجل ضمان الدفاع عنها. تأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث أعلن الحوثيون في وقت سابق عن شن هجوم جديد بصاروخ باليستي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في أحدث تطور للصراع المتصاعد في المنطقة.
الهجوم الجديد يأتي بعد ساعات من إعلان السلطات السعودية عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين جراء هجمات الحوثيين على مطار أبها ومطار الملك خالد. ومنذ بداية المعارك القوية في اليمن، شهدت البلاد نزوح أكثر من 200 ألف شخص، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، مما يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي تعاني منها البلاد.
تشير التقارير إلى أن الحوثيين سيطروا في سبتمبر الماضي على كامل الساحل الغربي لليمن، بما في ذلك المضيق الاستراتيجي باب المندب، الذي يُعتبر حيوياً للصادرات النفطية، وخاصة صادرات السعودية. وارتفعت حدة الاشتباكات في الأيام الأخيرة، حيث بدأت القوات الحكومية هجوماً مضاداً لاستعادة المناطق التي فقدتها لصالح الحوثيين.
في سياق متصل، أفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي بأن الهجمات على مطار أبها أسفرت عن مقتل مقيمين مصري وجزائري، وإصابة 28 آخرين، بينهم مقيمون من جنسيات مختلفة. كما أسفرت الهجمات على مطار الملك خالد عن مقتل مقيم سوداني وإصابة ثمانية آخرين، من بينهم سعوديون ومقيمون.
يُعتبر هذا الهجوم هو الأول من نوعه الذي تعلن فيه السلطات السعودية عن وقوع قتلى جراء اعتداءات الحوثيين منذ يونيو 2019. ومن جهة أخرى، أعلن التحالف بقيادة السعودية عن تنفيذ هجوم واسع استهدف تدمير 82 هدفاً عسكرياً للحوثيين في عدة محافظات يمنية، وذلك كرد فعل على تصعيد الحوثيين في المنطقة.
وفي ختام المؤتمر، أكد المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي أن جميع هجمات الحوثيين لن تمر دون عقاب، مما يعكس عزم التحالف على مواجهة التهديدات المستمرة في المنطقة. هذه التصريحات تأتي في وقت يتزايد فيه القلق الدولي بشأن التصعيد العسكري في اليمن وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.




