أكد اللواء محمد زكي الألفي، أحد أبطال حرب أكتوبر، أن إحياء ذكرى الشهداء هو أقل ما يمكن تقديمه لهم، مشدداً على أهمية استذكار أمجاد حرب أكتوبر 1973 التي شهدت استعادة الأرض والكرامة. وفي مداخلة هاتفية مع قناة الحدث اليوم، أشار الألفي إلى التحديات الكبيرة التي واجهتها القوات المصرية أثناء عبور قناة السويس.

وأوضح الألفي أن الخبراء العسكريين الإسرائيليين كانوا يرون استحالة عبور القناة في ظل التحصينات الهندسية الضخمة التي كانت موجودة، والتي اعتبرت من بين الأكبر في ذلك الوقت. وقدّر هؤلاء الخبراء أن اقتحام هذا الخط سيؤدي إلى خسائر تتجاوز 25%، بل ذهب بعضهم إلى القول إن عبور القناة لا يمكن أن يتحقق دون استخدام سلاح نووي.

وأضاف الألفي أن الفكر المصري المبتكر والبحث والتطوير كان لهما دور بارز في التغلب على هذه التحصينات. وأشار إلى دور اللواء باقي زكي، الذي اقترح فكرة إذابة الساتر الترابي الضخم الذي كان يزيد ارتفاعه عن 20 متراً باستخدام مضخات مياه ذات ضغط عالٍ.

وأكد الألفي أن الفكرة تم التعامل معها بجدية، حيث أُجريت تجارب عليها واستُوردت مضخات بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة. وبفضل هذه الجهود، تمكنت القوات المصرية من عبور القناة بخمس فرق مشاة في وقت واحد، مما شكل تحدياً كبيراً للعدو في التعامل مع الهجمات المصرية.

كما أشار الألفي إلى أنه تم تجهيز 10 كباري على القناة، بالإضافة إلى المعديات ووسائل العبور الذاتي. وذكر أن رجال الاقتحام في الموجات الأولى كانوا يحملون أكثر من 35 كيلوغراماً من الذخائر، مما يعكس الاستعداد الكبير للقوات المصرية في هذه المعركة التاريخية.